مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢١ - النظر الأول في النقد
فيه أيضا، و يدل على ذلك بعد الانصراف إلى الحلول عرفا ما رواه عمار عن أبى عبد الله (عليه السلام)
في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثمّ افترقا، قال: وجب المبيع و الثمن إذا لم يكونا شرطا فهو نقد
أي إذا لم يكونا شرطا التأجيل، و معنى الحلول استحقاقه عليه فعلا بحيث لو طلبه لوجب تسليمه إليه بالفعل.
و اعلم: أن التعرض للثمن فقط كما فعل المصنف و تبعه في ذلك جماعة خال عن النكتة لعدم الفرق بينه و بين المثمن، لجعله اشتراط تعجيل الثمن من المشتري و كان الانسب أن يجعله من البائع، هذا في صورة الإطلاق، و أما في صورة اشتراط التعجيل فقد صرح غير واحد من أصحابنا، بان اشتراط التعجيل مقتضي للتاكيد، لأن الإطلاق يقتضي التعجيل، و في محكي الروضة نسبته إلى المشهور، و عن الرياض متابعته في ذلك، هذا إذا أطلق اشتراط التعجيل. و يمكن المناقشة في كون اشتراط التعجيل مؤكدا، لأن البائع في صورة الإطلاق يستحق المطالبة، و في صورة اشتراط التعجيل يجب على المشتري دفع الثمن، واحدهما غير الأخر، إلا أن يقال إن مقتضى العقد التقابض من دون مطالبة فيكون مؤكدا أيضا، كامكان المناقشة في اصل صحة هذا الشرط للجهالة فيه باعتبار اختلاف افراد التعجيل، و أما إذا وقت التعجيل باليوم أو اليومين فعن الروضة و الدروس و اللمعة ان للبائع الخيار إذا لم يحصل الثمن في الوقت المعين، بل في محكي الروضة و لو قيل بثبوته مع الإطلاق أيضا لو اخل به عن أول وقته، كان حسنا للاخلال بالشرط.
و فيه: انه لا يحصل الاخلال بالشرط بالاخلال به عن أول وقته، بل لا بد من الاخلال به بجميع افراد التعجيل، فيصدق الاخلال بالشرط حينئذٍ، و هذا مبني منهم