مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٠ - النظر الأول في النقد
من أصحابنا على ما حكي، بما إذا كان العوضان مؤجلين، و في الحدائق و مفتاح الكرامة و يظهر من التذكرة أن بيع الكالي بالكالي هو بيع الدين بالدين سواء كان مؤجلا أم لا، و في الحدائق: و ظاهرهم تحريم الأمرين كلاهما.
و على كل حال فقد حكي الإجماع مستفيضا على فساده، و ورد النهي عنه في الأخبار، و لكن ذكر غير واحد من أصحابنا أن النهي بلفظ الكالي، الظاهر انه إنما ورد باخبار العامة، و الذي ورد في اخبارنا إنما هو بيع الدين بالدين، كما في رواية طلحة بن زيد و في الصحيح في بيع الدين
قال: لا تبعه نسيئا فأما نقدا فليبع بما شاء
، ثمّ إن بيع الدين بالدين أما أن يكون مؤجلا حال المعاوضة العوض و المعوض، كان يبيعه الدين الذي في ذمة زيد بالدين الذي في ذمة عمرو، و هذا لا إشكال في فساده بل في محكي المهذب البارع انه لم يجز قولا واحدا، و أما أن يكونا حالين أي العوض و المعوض و قد مر عليك فيما نقل عن التذكرة انه من الكالي بالكالي، هذا في بيع الدين بالدين و أما بالنقد فأما أن يكون الدين مؤجلا أو حالا و يظهر من الصحيح المتقدم صحتهما معا، و قد نفى الخلاف بعض أصحابنا في صحة بيع الدين الحال بما هو حاضر مشخص بنحو الاشارة، و كذا لو باعه بما هو بحكم النقد و هو المضمون الحال، لكن في صريح ما نقل عن التذكرة انه من الكالي بالكالي، و أما بيع الدين الحال بثمن إلى اجلٍ فصريح الصحيح منعه، فكيف كان فهذا اشارة اجمالية و يأتي الكلام إنشاء الله في محله.
من ابتاع مطلقا أي من غير شرط تعجيل و لا تأجيل، لو اشترط التأجيل كان الثمن حالا و كذا الثمن كما صرح به جماعة في صورة الإطلاق، و في محكي الغنية نفي الخلاف فيهما، و في الحدائق نفي الخلاف في الثمن فقط، و عن الرياض نفي الخلاف