مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٨ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
التفصيل بين ما إذا اختص الخيار بالمشتري، فيملك بمجرد العقد، و بين ما إذا اختص بالبائع أو اشترك بينهما فيه، و بانقضاء الخيار، و منهم من نسب إليه القولين و قال: كلا القولين للشيخ، و منهم من نزل كلامه على ما يوافق المشهور، و لم يجعله مخالفا. و الحاصل أن تحقيق مذهب الشيخ ليس كثير الفائدة، فالاطالة فيه لا وجه لها.
و على كل حال، فيدل على هذا القول الأصل و هو استصحاب ملك البائع، و جواز تصرف البائع في المبيع، و هو من آثار الملك، و ان العقد قاصر عما انتفى فيه الخيار فلا يفيد الملك، لأنه لو افاد الملك لساوى من انتفى فيه الخيار فلا قصور حينئذٍ، و قول أبى عبد الله (عليه السلام) في رواية الحلبي في خيار المجلس
فإذا افترقا فقد وجب البيع
، و المراد بالوجوب الثبوت لأنه كذلك لغة، و الأصل عدم النقل فان عم جميع أقسام الخيار فهو المطلوب، و إلا لزم احداث قول ثالث. و اخبار خيار الحيوان المتضمنة لصيرورة المبيع للمشتري بعد الخيار، و كونه في ضمان البائع قبله، كصحيحة عبد الله بن سنان قال سالت ابا عبد الله (عليه السلام)
عن الرجل يشتري دابة و العبد و يشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك، فقال: على البائع، حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام و يصير المبيع للمشتري، شرط له البائع أم لم يشترط، قال: و ان كان بينهما شرط أياما معدودة، فهلك في يد المشتري فهو من مال البائع
، و رواية عبد الرحمن بن أبى عبد الله
قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى امة بشرط من رجل، يوما أو يومين فماتت عنده، و قد قطع الثمن على من يكون الضمان، فقال: ليس على الذي اشترى ضمان، حتى يمضي شرطه
، و مرسلة ابن رباط عن أبى عبد الله (عليه السلام)
قال: إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام، فهو من مال البائع
، و الجواب عن الأصل ظاهر مما سبق، و أما جواز التصرف فهو اولا في محل