مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٣ - خامسها عدم كون المبيع كليا في الذمة،
على المتيقن، و لو تعدد البائع و المشتري، أو الثمن، فاشترط التأجيل في أحدهما، لا يسقط الخيار في الآخر، و ان اتحد العقد، لأنه بمنزلة العقود المتعددة.
رابعها: عدم اشتراط التأجيل في المبيع،
فمتى ما اشترط ذلك، سقط الخيار، لأنه المستفاد من قوله: لم يقبض المبيع، الظاهر في عدم الملك، و اقتصارا على المتيقن فيما خالف الأصل، و لأن تأخير الثمن في مقابلة تأخير المبيع و حبسه، فلا ضرر عليه بالتأخير و أي ضرر عليه إذا لم يسلم المبيع في تأخير الثمن؟ و لو سلم فلا يقوم حديث الضرر بنفسه، و لو اذن في تأخير المبيع، فالظاهر عدم سقوط الخيار هنا، فتأمل جيدا.
خامسها: عدم كون المبيع كليا في الذمة،
فلو باع كليا في الذمة، لم يطرد الخيار، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد القطع، لأن ظاهر الادلة، التعيين، باعتبار أن الغالب في المبيع التعيين، و لا اقل من الشك، فيأخذ بالمتيقن من الادلة، و كلام الأصحاب، و لانتفاء الضرر الذي هو سبب في ثبوت الخيار، لأنه في المعين ممنوع من التصرف فيه بعينه، و ذلك ضرر، بخلاف الكلي، فانه ليس بمعين في الشيء حتى يمتنع منه، هذا ظاهر جملة من الأصحاب كما قيل.
و قيل: بثبوت الخيار في بيع الكلي، و نقل عليه الإجماع، و استقربه بعض أساطين المتأخرين، استنادا إلى الإجماع الخاص، و لإطلاق بعض الاجماعات المنقولة الشاملة باطلاقها لصورتي: ما إذا كان المبيع كليا، أو معينا، و لعموم الأخبار الشامل لكلا الصورتين، و تغيير الصورة الموجب للشك الموجب للاقتصار على القدر المتيقن فيما خالف الأصل، و انتفاء علته، و هو الضرر الذي شرع الخيار من أجله، ممنوعان.