مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٢٤ - المسألة السابعة اذا اختلفا في القبض، هل كان قبل التفرق او بعده؟
وقع الخلاف بينهما ان ذلك على وجه مصحح للعقد و هو ان البائع قبضه قبل التفرق و رده للمشتري او على وجه مبطل و هو انه ان لم يحصل قبض بالمرة حيث كان المعول في المسألة السابقة على اصل صحة القبض و انه بمنزلة الاقرار من القابض و المقبض لا على اصل العدم ظهر وجه الحكم بعدم الصحة هنا بل هذا عين المسألة السابقة التي قد ذكرناها و قلنا فيها ان القول قول منكر القبض، و لو فرض كون الانكار لما قبل التفرق خاصة بمعنى الاعتراف بالقبض و الرد بعد التفرق كانت عين المسألة المذكورة في المتن سابقا و لا ثمرة قصد بها لإعادتها، كما انه لا وجه لفرض الانكار للرد خاصة ضرورة ان القول فيه قوله لا قول البائع على انه لا يلائم التعليل بمراعاة جانب الصحة، قال الشارح في المسالك: و المصنف هنا قدم قول البائع ترجيحا لجانب الصحة مع ان الاصل عدم القبض ايضا. تحقق صحة العقد سابقا كما مر.
و يمكن ان يقال حينئذ تعارض الاصلان فيحصل الشك في طرف المفسد و الاصل عدمه فيتمسك باصل الصحة لذلك.
و فيه: ان هذا الكلام مبني على مانعية التفرق قبل القبض لا شرطية القبض قبل التفرق و قد مر نظيره منه و لا يخفى ما فيه و تماميته على القول بشرطية القبض قبل التفرق لا يخفى ما فيه لما مر من ان اصالة صحة العقد لا يقتضي ثبوت ما كان الاصل عدمه من الشرائط المتاخرة.
ثمّ يمكن تنزيل الاختلاف هنا كالاختلاف المتقدم في قبلية التفرق و بعديته و ينزل الانكار على انكار القبض قبل التفرق و الا عاد بنيان عدم الفرق بين كون الثمن بيد البائع او بيدي المشتري. بقي شيء و هو ان دعوى البائع في الرد غير مسموعة كما في نظائرها في غير المقام على تقدير تقديم قوله و الحكم بالصحة و أما على ما ذهبنا اليه من