مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠ - أحدها عدم تقبيض البيع،
خيار معه، و ان كان له إبداله، و لا بد من كون القبض بأذن المالك، و هو معنى التقبيض، فلو وقع بغير اذن المالك، فلا اثر له، و لو قبض بلا اذن فاجاز المالك القبض، لزم.
و نقل عن الشيخ (رحمه الله) عدم اعتباره لفقدان التقبيض، و هو ضعيف، فبناء على أن الإجازة كاشفة، لا يجوز له الفسخ بعد المدة، فيما إذا تقدم القبض عليها، و تأخرت الإجازة عنها، نعم على النقل يجوز ذلك، و لو إلجاء على التقبيض، فقبض فالظاهر عدم سقوط خياره، لأنه كلا قبض، و كذا لو اكره عليه على الظاهر، نعم لو اكره على أحد شيئين، أحدهما التقبيض، فاختاره فالظاهر سقوط الخيار، و لو باعه ما كان عنده، و كان قابضا له، كالوديعة و العارية، فالظاهر أن المدار على الإذن في القبض الجديد، و لا مدار على القبض الأول، مع احتمال سقوط الخيار هنا، و احتمال سقوط اعتبار التقبيض.
و الظاهر اشتراط القصد فيه، فتقبيض الذاهل، و الغافل، و الساهي، و السكران، و النائم، و المغمى عليه، كلا تقبيض، مع احتمال أن نقول إن المدار على صدق التقبيض و عدمه، فلا مدار على القصد و الاختيار، و العاقد عن اثنين، إنما يكون القبض و التقبيض بنيته، فان أوقع تقبيضا، سقط خياره، و ان لم يوقع تقبيضا، كان له الخيار مطلقا، أن كان أصيلا، و لا يفسخ إلا مع ملاحظة الغبطة و المصلحة، أن كان وليا، أو وكيلا، و التمكين من القبض ليس قبضا، إلا على القول: بان التخلية قبض مطلقا، أو فرض المسألة فيما قبضه التخلية، و إلا فلا يسقط الخيار، و ان أسقطنا