مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
بعيد، و فيه: إن اقصى ما دل عليه الجمع بين الادلة هو الرجوع إلى المثل و القيمة حال وجود العين المنتقلة عنه و أما الزامه بالفسخ فيحتاج إلى دليل، مضافا إلى انه حال الفسخ لا بد و أن ينتقل إليه شيء عوض ما رده من العوض، و ليس إلا المثل أو القيمة، و يلزم في ذلك الزامه بطلب الشراء جديدا و طلب الاقالة في العقد اللازم، و ذلك لا يقوله أحد، مضافا إلى ما في الترتيب من مخالفة القواعد لان الترتيب هكذا: فان امتنع جبره الحاكم، فان اصر على الامتناع فسخ الحاكم، فان تعذر فسخ عدول المسلمين، فان تعذر فسخ المغبون.
و لو وجدها منقولة المنافع على وجه اللزوم كالاجارة و التحبيس جاز له الفسخ و انتظار انقضاء المدة، و تصير العين ملكه من حينه، و ليس له فسخ الاجارة لأنها نماء ملكه و قد استوفاها و ليست مما يتجدد و إنما هي قائمة بالعين، و من هنا لم يستحق عليه رد عوض المنافع المستوفاة، نعم تظهر ثمرة الملك في استيفاء المنافع التي لا تدخل في المنفعة كالحمل و الثمرة و العتق و نحوها، و في المسالك: و هل يرد العوض عاجلا؟ يحتمله، لعود الملك إليه بالفسخ، و دخوله على تحمل الصبر و عدمه، نظرا إلى المنع من الانتفاع التام، و الأول أقوى، و أنت خبير بان الثاني لا ينبغي احتماله، لانه إنما استوفى نماء ملكه، واخذ حقه، و الفسخ يقتضي رجوع كل ملك إلى مالكه، فلو عاد ملكه إليه، فعدم تسليمه له لا وجه له.
و لو وجدها منقولة المنافع بعقد جائز كالسكنى المطلقة فله الفسخ- اي المغبون- لان مدار فسخ السكنى على من انتقل إليه الملك.
و لو وجدها على ملكه مع عدم امكان ردها، كالمستولدة فقد حكم في الروضة و المسالك باخذ القيمة، و استقربه في القواعد، و في جامع المقاصد: انه الاصح، و يحتمل