مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٩ - المقام الأول فيما يدخل في المبيع
كان المتعاقدان من المتشرعة لانه من العرف الخاص للمتعاقدين، و أما حمل بعض الألفاظ الواردة في بعض المقامات الخاصة كالنذور و الوصية على المعاني الشرعية فليس مما نحن فيه لأنها أولًا: واردة في موارد خاصة، و ثانيا: أن ذلك ليس من باب الحمل على الحقيقة الشرعية و انما هو حكم شرعي تعبدي و لا شك في تقديم الحكم الشرعي التعبدي على المعنى العرفي الخاص و على غيره، و ثالثا: أن تلك الألفاظ مما قيل أنها ليس لها معان عرفية معينة بل هي مجملة أو مبهمة فتعدية الحكم منها إلى ما علم معناه عرفا مما لا إشكال في فساده، نعم لا إشكال في تقديم الحكم الشرعي على المعنى العرفي كما ستسمع في دخول الثمرة قبل التأبير و البحث في تقديم اللغة على العرف أو العكس ذلك في الاستعمال الذي لم يعلم حصوله قبل هجر المعنى اللغوي أو بعده و لا في مثل المقام.
و على كل حال فان كان للمتعاقدين في لفظ المبيع اصطلاح خاص حمل لفظ المبيع عليه مع هجر باقي المعاني، و مع عدم هجرها يقوم وجهان حمله عليه و عوده مجملا، و ان لم يكن لهما اصطلاح خاص فان كانا من أهل عرف و اصطلاح خاص حمل اللفظ على ذلك المعنى العرفي الخاص مع هجر باقي المعاني، و مع عدم الهجر يقوم الوجهان، و منه ما لو كان له معنى شرعي و كان المتكلم من أهل الشرع، و ان لم يكن له معنى عرفي خاص حمل على العرفي العام مع هجر المعنى اللغوي، و مع عدم هجره يقوم وجهان حمله على المعنى العرفي و عوده مجملا، و ان لم يكن له عرفي عام حمل على المعنى اللغوي. ثمّ اعلم أن محل البحث فيما لو يعلم قصد المتعاقدين ضرورة انه مع علم قصدهما يتعين حمل اللفظ عليه سواء كان هو المعنى المصطلح بينهما أو غيره و منه ما لو قصدا ما صدق عليه اللفظ عرفا إن صححنا ذلك و بالنسبة اليهما فيما لو