منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٥٩ - الفصل الثّالث في صفة خاتمه
و حصلت الفتن الّتي أفضت إلى قتله، و اتّصلت إلى آخر الزّمان) انتهى.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أشفق من الحاجة ينساها .. ربط في خنصره، أو في خاتمه الخيط.
إلى الآن، (و حصلت الفتن الّتي أفضت إلى قتله) شهيدا مظلوما؛ و هو يقرأ القرآن، و المصحف بين يديه، فوقع الدم على قوله تعالى (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (١٣٧) [البقرة].
(و) كان ذلك مبدأ الفتن التي (اتّصلت إلى آخر الزّمان). قال ابن علّان في شرح «الأذكار»: و الناس يعجبون من خاتم سليمان؛ و كانت المعجزة به في الشام فحسب! و هذا الخاتم مذ عدم اختلفت الكلمة، و زال الاتّفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب! حفظنا اللّه و إيّاكم من الفتن ما ظهر منها و ما بطن. آمين. (انتهى)؛ أي: كلام الباجوري.
(و) أخرج ابن سعد، و الحكيم الترمذيّ؛ عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما) قال: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أشفق من الحاجة ينساها؛ ربط في خنصره، أو في خاتمه الخيط). و رواه أبو يعلى؛ عن ابن عمر بلفظ: كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في أصبعه خيطا ليذكرها. و في سنده سالم بن عبد الأعلى؛ رماه ابن حبّان بالوضع، و اتّهمه أبو حاتم بهذا الحديث، و قال: هذا حديث باطل. و روى ابن شاهين في «الناسخ» له النهي عنه، ثم قال: و جميع أسانيده منكرة، و لا أعلم شيئا منها صحيحا. و لابن عديّ بسند ضعيف؛ عن واثلة: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه خيطا. و للدار قطني في «الأفراد»؛ عن رافع بن خديج قال: رأيت في يد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) خيطا، فقلت:
ما هذا؟! قال: «أستذكر به». انتهى. ذكر ذلك كلّه في «كشف الخفا و مزيل الإلباس».