منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا نظر وجهه في المرآة ..
قال: «الحمد للّه الّذي سوّى خلقي فعدّله، و كرّم صورة وجهي فحسّنها، و جعلني من المسلمين».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا نظر في المرآة .. قال: «الحمد للّه الّذي حسّن خلقي و خلقي، و زان منّي ما شان من غيري».
العراقي: و سنده ضعيف. و رواه عنه البيهقي في «الشّعب»، و فيه هاشم بن عيسى الحمصي؛ أورده الذهبي في «الضعفاء»، و قال: لا يعرف- عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا نظر وجهه)؛ أي: صورة وجهه (في المرآة) المعروفة- بالمدّ- (قال: «الحمد للّه الّذي سوّى خلقي)- بفتح فسكون- أي: صورة خلقي (فعدّله)- بالتشديد و التخفيف- أي: بسبب كونه كرّم صورته، (و كرّم صورة وجهي فحسّنها)؛ فيسنّ النظر في المرآة و قول ذلك؛ و لو كانت صورة وجهه ليست حسنة. لأنّ المراد الحسن النسبي بالنسبة لغيره، (و جعلني من المسلمين) ليقوم بواجب شكر ربّه تقدّس.
(و) أخرج أبو يعلى، و الطبراني في «الكبير»- بسند فيه متروك؛ كما قال المناوي- عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا نظر في المرآة؛ قال: «الحمد للّه الّذي حسّن)- بالتشديد: فعّل- (خلقي)- بسكون اللام- (و خلقي)- بضمّها- (وزان منّي ما شان)- أي: قبح- (من غيري). قال الطيبي: فيه معنى قوله «بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق» فجعل النقص شينا؛ كما قال المتنبي:
و لم أر في عيوب النّاس عيبا * * * كنقص القادرين على التّمام
و على نحو هذا الحمد حمد داود و سليمان (وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَ سُلَيْمانَ عِلْماً وَ قالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) (١٥) [النمل] انتهى.
و لعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقول هذا مرّة؛ و هذا أخرى. فيندب النظر في المرآة و الحمد على حسن الخلق و الخلقة، لأنهما نعمتان يجب الشكر عليهما. و يقول: