منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقلّم أظفاره و يقصّ شاربه يوم الجمعة، قبل أن يروح إلى الصّلاة.
(و) أخرج البيهقي في «شعب الإيمان»؛ من حديث إبراهيم بن قدامة الجمحي عن الأغرّ، و كذا البزّار عنه؛ كلاهما عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يقلّم أظفاره و يقصّ شاربه يوم الجمعة). قال الحفني:
أي اتفق أنه وقع ذلك يوم الجمعة، لا أنه يطلب تأخيره إلى يوم الجمعة أو الخميس، بل المدار على الحاجة إلى ذلك، و لم يثبت في تخصيص يوم بالقص شيء. انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: المعتمد أنه يسنّ كيفما احتاج إليه، و لم يثبت في استحباب قصّ الظفر يوم الخميس حديث، و لا في كيفيته، و لا في تعيين يوم له، و ما عزي لعلي من النظم باطل. انتهى: و هذا النظم المعزوّ لعليّ:
ابدأ بيمناك و بالخنصر * * * في قصّ أظفارك و استبصر
و كذا ما عزي لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر من النظم باطل أيضا؛ كما قاله الحافظ السخاوي (رحمه الله تعالى)، و هو قوله:
في قصّ ظفرك يوم السّبت آكلة * * * ...
قال الحفني في حاشية «الجامع الصغير»: لكن صحّ عندنا- كما في الفقه- أنه يطلب البدء بسبابة اليمين. انتهى. قال في «المواهب»: و المراد مما يأخذه من الأظفار: إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الإصبع من الظفر، و إنما استحبّ!! لأن الوسخ يجتمع فيه فيستقذر، و قد ينتهي إلى حدّ يمنع من وصول الماء فيما يجب غسله في الطهارة، و لا يصح الوضوء حينئذ. انتهى ملخصا مع الشرح.
(قبل أن يروح إلى الصلاة) قال المناوي: يعارضه خبر البيهقي؛ عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) مرفوعا: «المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم؛ لا يأخذ من شعره و لا من أظفاره حتى تنقضي الصلاة». و خبره؛ عن ابن عمر: