منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨٢ - الفصل الرّابع في صفة نعله
و من بعض ما ذكر من فضلها، و جرّب من نفعها و بركتها أنّ أبا جعفر أحمد بن عبد المجيد- و كان شيخا صالحا- أعطى مثالها لبعض الطّلبة، فجاءه و قال له: رأيت البارحة من بركة هذا النّعل عجبا؛ أصاب زوجتي وجع شديد كاد يهلكها فجعلت النّعل على موضع الوجع، و قلت: اللّهمّ أرني بركة صاحب هذا النّعل .. فشفاها اللّه تعالى للحين.
و قال أبو إسحاق: قال أبو القاسم بن محمّد: و ممّا جرّب من بركته: أنّ من أمسكه عنده متبرّكا به .. كان له أمانا من بغي البغاة، (و من بعض ما ذكر) أبو اليمن، ابن عساكر في جزئه المذكور (من فضلها، و جرّب من نفعها، و بركتها؛ أنّ أبا جعفر؛ أحمد بن عبد المجيد؛ و كان شيخا صالحا) ورعا (أعطى مثالها لبعض الطّلبة، فجاءه)؛ أي: ذلك البعض (و قال له: رأيت البارحة)- بالحاء المهملة-؛ أي: اللّيلة الماضية قبل يومك الّذي أنت فيه. و عادة العرب تقول؛ قبل الزّوال: فعلنا اللّيلة كذا لقربها من وقت الكلام، و تقول بعد الزّوال: فعلت البارحة كذا. انتهى.
(من بركة هذا النّعل) الشّريف (عجبا).
قال الشّيخ أبو جعفر: فقلت له: و ما رأيت؟ قال: (أصاب زوجتي وجع شديد كاد يهلكها فجعلت النّعل على موضع الوجع، و قلت: اللّهمّ؛ أرني بركة صاحب هذا النّعل. فشفاها اللّه تعالى للحين)، أي: سريعا. (و قال أبو إسحاق) إبراهيم بن محمّد؛ الشّهير ب «ابن الحاجّ»، السّابق قريبا: (قال أبو القاسم) القاسم (بن محمّد)؛ شيخ أبي إسحاق المذكور:
(و ممّا جرّب من بركته: أنّ من أمسكه عنده متبرّكا به كان له أمانا من بغي