منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الأوّل في جمال صورته
سواء البطن و الصّدر، أشعر المنكبين و الذّراعين و أعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، أشكل العينين، ...
الجنان، بخلاف الجبان؛ فإنّه يجفّ ريقه في هذه المحافل (سواء)- بفتح السين و الواو و الألف الممدودة و بالإضافة إلى (البطن و الصّدر) و بعدمها، و المعنى أنّ بطنه و صدره الشريفان مستويان لا ينتأ أحدهما عن الآخر، فلا يزيد بطنه على صدره؛ و لا يزيد صدره على بطنه. (أشعر)؛ أي: كثير شعر (المنكبين)- بفتح الميم و كسر الكاف- تثنية منكب؛ و هو: مجتمع رأس الكتف و العضد.
(و) أشعر (الذّراعين)- بكسر الذال- تثنية ذراع. و هو: من المرفق إلى الأصابع.
(و) أشعر (أعالي)- جمع أعلى- (الصّدر)؛ أي: أنّ شعر هذه الثلاثة كثير غزير. و في «القاموس»: و الأشعر: كثير الشعر و طويله. انتهى.
(طويل الزّندين)- بفتح الزاي و سكون النون و بالدال المهملة- تثنية زند كفلس، و هو- كما قال الزمخشري في «الفائق»-: ما انحسر عنه اللحم من الذراع. قال الأصمعي: لم ير أحد أعرض زندا من الحسن البصري كان عرض زنده شبرا. (رحب) الرواية بفتح الراء- و يجوز الضم في اللغة- بمعنى السعة (الرّاحة)؛ أي: واسع الكفّ حسّا و معنى. قيل: رحب الراحة دليل الجود، و ضيقها دليل البخل، و الراحة: بطن الكفّ مع بطون الأصابع و أصلها من الرّوح؛ و هو الاتساع.
(أشكل العينين)؛ أي: في بياضهما شيء من الحمرة، يقال: شكلت العين- بكسر الكاف- إذا خالط بياضها حمرة، و في جميع كتب الغريب: الشّكلة- بضم الشين-: حمرة في بياض العين. قال الشاعر:
و لا عيب فيها غير شكلة عينها * * * كذاك عتاق الخيل شكل عيونها
و الأشكل محمود و محبوب. قال الحافظ العراقي: و هي- أي: الشّكلة-