منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١١ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) ضخم الرّأس و اليدين و القدمين.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) سهل الخدّين صلتهما، ليس بالطّويل الوجه، و لا المكلثم. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أحسن النّاس صفة و أجملها، كان ربعة إلى الطّول ما هو، ...
(و) روى البخاريّ في «باب اللباس»؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) ضخم الرّأس)؛ أي: عظيمه، لأنه يدلّ على قوّة الحواسّ و الذكاء و الفطنة. و في رواية ضخم الهامة (و اليدين)- يعني: الذراعين؛ كما جاء مبيّنا هكذا في رواية- (و القدمين)- يعني: ما بين الكعب إلى الركبة. و جمع بين الرأس و اليدين و القدمين في مضاف واحد!! لشدّة تناسبها، إذ هي جميع أطراف الحيوان، و هو بدونها لا يسمّاه.
(و) في «الإحياء»: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) سهل الخدّين صلتهما)، أي:
سائلهما من غير ارتفاع وجنتيه، و ذلك أحلى عند العرب. رواه الترمذي في «الشمائل»، و البيهقيّ، و الطبرانيّ؛ من حديث هند بن أبي هالة.
و روى البزار و البيهقي: كان أسيل الخدين. و أصلت الخدين: أسيلهما، هو المستوي الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضا. انتهى شرح «الإحياء»).
(ليس بالطّويل الوجه و لا المكلثم)؛ أي: لم يكن شديد تدوير الوجه.
و المكلثم: هو المدوّر الوجه، يقول: فليس كذلك و لكنه مسنون. رواه الترمذي في «الشمائل»، و البيهقي في «الدلائل»؛ من حديث علي: لم يكن بالمطهّم؛ و لا بالمكلثم. و كان في وجهه تدوير. الحديث. و المطهّم: هو المنتفخ الوجه، و قيل: الفاحش السّمن. انتهى «شرح الإحياء».
(و) روى البيهقيّ في «دلائل النبوة»؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) أحسن النّاس صفة)؛ أي: صفة كمال، (و أجملها)؛ أي: الناس، لما منحه اللّه تعالى من الصفات الحميدة الجليلة.
(كان ربعة إلى الطّول، ما هو) يحتمل أنّ «ما» صلة، أو صفة لمصدر محذوف.