منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان يتّبع الحرير من الثّياب .. فينزعه. و كان قيمة ثوبه (صلّى اللّه عليه و سلم) عشرة دراهم. و عن قيلة بنت مخرمة (رضي الله تعالى عنها) قالت: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه أسمال مليّتين.
و قوله (مليّتين)- تصغير ملاءة- و هي: كلّ ثوب لم يضمّ بعضه إلى بعض بخيط، بل كلّه نسج واحد.
(و) أخرج الإمام أحمد في «مسنده» بإسناد حسن؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) (يتّبع)- بفتح أوّله و تشديد ثانيه، و قيل:
بفتح أوّله و سكون ثانيه- (الحرير من الثّياب)، أي: الحرير الخالص أو ما أكثره حرير، (فينزعه)، أي: يأمر بنزعه عن الرّجال، و يمنعهم من لبسه، لما في الحرير من الخنوثة التي لا تليق بشهامة الرّجال، فيحرم لبسه على الرّجال.
(و) في «كنوز الحقائق» للمناوي: (كان قيمة ثوبه (صلّى اللّه عليه و سلم) عشرة دراهم، و) أخرج التّرمذي في «الشمائل» بسنده؛ (عن قيلة)- بقاف مفتوحة و مثنّاة تحتية ساكنة- (ابنة مخرمة)- بفتح الميم و سكون الخاء المعجمة و فتح الرّاء و الميم- السرية، و قيل: العنبريّة، و قيل: القنويّة، صحابيّة لها حديث طويل في الصّحاح، خرّج لها البخاريّ في «الأدب»، و أبو داود؛ ((رضي الله تعالى عنها) قالت:
رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه أسمال مليّتين)، أي: و الحال أنّ عليه أسمال مليّتين، و الأسمال: جمع سمل- بسين مهملة و ميم مفتوحة- كسبب و أسباب، و هو:
الثّوب الخلق، و المراد بالجمع ما فوق الواحد، فيصدق بالاثنين و هو المتعيّن هنا، لأنّ إضافته إلى المليّتين للبيان.
(و قوله «مليّتين») تثنية مليّة بضمّ الميم و فتح اللّام و تشديد الياء المفتوحة- و هي (تصغير ملاءة) بضم الميم و المدّ؛ لكن بعد حذف الألف، (و هي)، أي:
الملاءة؛ كما في «القاموس».
(كلّ ثوب لم يضمّ بعضه إلى بعض بخيط، بل كلّه نسج واحد). و في