منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثّامن في صفة ضحكه
(رضي الله تعالى عنه): لقد رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ضحك يوم الخندق حتّى بدت نواجذه.
الخلافة إليهم، و أسلم قديما بعد أربعة- و قيل: بعد ستة- و هو ابن سبع عشرة سنة، و هو أول من رمى بسهم في سبيل اللّه تعالى، و أوّل من أراق دما في سبيل اللّه تعالى.
و هو من المهاجرين الأوّلين، هاجر إلى المدينة قبل قدوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إليها.
شهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بدرا و أحدا و الخندق و سائر المشاهد، و كان يقال له «فارس الإسلام»، و أبلى يوم أحد بلاء شديدا.
و كان مجاب الدعوة، و حديثه في دعائه على الرجل الكاذب عليه من أهل الكوفة و هو أبو سعدة، و أجيبت دعوته فيه في ثلاثة أشياء [١] مشهور في «الصحيحين».
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مائتان و سبعون حديثا، اتفق البخاري و مسلم منها على خمسة عشر، و انفرد البخاري بخمسة، و انفرد مسلم بثمانية عشر.
روى عنه ابن عمر، و ابن عباس، و جابر بن سمرة، و السائب بن يزيد، و عائشة (رضي الله عنهم).
و اعتزل الفتنة فلم يقاتل في شيء من الحروب التي وقعت بين الصحابة.
و توفي سنة:- ٥٥- خمس و خمسين، و قيل غير ذلك ((رضي الله تعالى عنه):
لقد رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ضحك يوم الخندق)- كجعفر: حفير حول أسوار المدينة، معرّب كندة؛ على ما في «القاموس»، لأنّ الخاء و الدال و القاف لا تجتمع في كلمة عربية- (حتّى بدت نواجذه.
[١] و هي: أنه كان لا يسير بالسرية، لا يقسم بالسوية، و لا يعدل في القضية، قال سعد: أما و اللّه لأدعونّ بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام رياء و سمعة؛ فأطل عمره و أطل فقره و عرّضه بالفتن. و كان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، و إنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن.