منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٢٠
يجعل فيها المرآة و المشط و المقراضين و السّواك.
و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) فرس يقال له: (اللّحيف).
جلد يجعل فيه العطار الطّيب، و هذه الربعة أهداها له المقوقس صاحب الإسكندريّة مع مارية في جملة ما أهداه، و في «الألفيّة» للعراقي (رحمه الله تعالى):
كانت له ربعة، أي: مربّعه * * * كجؤنة يجعل فيها أمتعه
(يجعل فيها المرآة) الّتي كان ينظر فيها، فلم تبد أوسم من وجهه (صلّى اللّه عليه و سلم)، (و) يجعل فيها (المشط)- بضمّ الميم مع إسكان الشّين و ضمّها و كسر الميم مع إسكان الشّين-، و يقال ممشط- بميمين الأولى مكسورة-؛ و كان من عاج، و هو ظهر السّلحفاة البحريّة؛ كما في «المصباح» قائلا: و عليه يحمل أنّه كان لفاطمة سوار من عاج، و لا يجوز حمله على أنياب الفيلة؛ لأن أنيابها ميّتة بخلاف السّلحفاة. انتهى. و عليه يحمل المشط النّبويّ بالأولى.
(و) يجعل فيها المكحلة الّتي كان يكتحل منها عند النوم ثلاثا في كل عين، و يجعل فيها (المقراضين)- بكسر الميم- و هو المسمّى الآن ب «المقص»، (و) يجعل فيها (السّواك)- بكسر السّين- على الأفصح؛ كما قاله الحافظ ابن حجر و الكرماني، يطلق على الفعل و الآلة، و هو المراد هنا.
(و) أخرج البخاريّ في «صحيحه»؛ عن سهل بن سعد السّاعدي (رضي الله عنه) قال: (كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) فرس)- يذكّر و يؤنّث- (يقال له: «اللّحيف»)- بحاء مهملة، كرغيف، و قيل: بالتّصغير. سمّي به لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل، كأنّه يلحف الأرض بذنبه، و قيل: هو بخاء معجمة، و قيل: بجيم، و عند ابن الجوزيّ: بالنّون بدل اللّام من النّحافة- أهداها له ربيعة بن أبي البراء؛ و اسمه عامر بن مالك العامري، يعرف عامر ب «ملاعب الأسنّة»؛ ذكره ابن سعد عن الواقدي. انتهى.