منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨١ - مقدمة المؤلف
العزيزيّ.
٩- «المواهب» للإمام القسطلانيّ.
المصري (العزيزيّ)- نسبة ل «العزيزية» من الشرقية بمصر- البولاقي الشافعي المتوفى سنة:- ١٠٧٠- سبعين و ألف هجرية ببولاق. (رحمه الله تعالى).
( «المواهب) اللدنية بالمنح المحمدية» كتاب جليل المقدار، عظيم الوقع، كثير النفع، ليس له نظير في بابه، و هو من الكتب المشهورة المخدومة. أشرقت من سطوره أنوار الأبّهة و الجلالة، و قطرت من أديمه ألفاظ النبوة و الرسالة، أحسن فيه ترتيبا و صنعا، و أحكمه ترصيعا و وضعا، و كساه اللّه فيه رداء القبول، ففاق على كثير مما سواه عند ذوي العقول. فاللّه يتولّى جزاءه و يرحمه رحمة واسعة. آمين.
و مما ينسب لبنت الباعوني «زوجة القسطلاني» هذان البيتان مدحا في كتابه «المواهب»:
كتاب «المواهب» ما مثله * * * كتاب جليل و كم قد جمع
إذا قال غمر: له مشبه * * * يقول الورى: منك لا يستمع
(للإمام) العلّامة الحجّة الرّحلة المحدّث المسند الحافظ: شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفي محمد بن المجد حسين بن التاج علي الخطيب (القسطلانيّ)- بضم القاف و سكون السين و ضمّ الطاء المهملة و تشديد اللّام- المصري الشافعي.
ولد سنة:- ٨٥١- إحدى و خمسين و ثمانمائة بمصر، و أخذ عن الشهاب العبّادي، و البرهان العجلوني، و الشيخ خالد الأزهري النّحوي، و الحافظ السخاوي و غيرهم، و حجّ مرارا، و جاور بمكّة مرّتين، و كان متعفّفا جيّد القراءة للقرآن و الحديث و الخطابة، شجيّ الصوت، مشاركا في الفضائل، متواضعا، متودّدا، لطيف العشرة، اشتهر بالصلاح و التعفّف.
و صنّف التصانيف التي سارت بها الركبان في حياته، و أشهرها: شرحه على «البخاري» الذي هو أجمع الشروح و أحسنها من حيث الجمع و سهولة الأخذ و التكرار و الإفادة. و هو للمدرّس أحسن و أقرب من «فتح الباري» و غيره، و ما ألطف قول بعضهم في مدحه: