منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
قالت: هذه جبّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، كانت عند عائشة (رضي الله تعالى عنها)، فلمّا قبضت .. قبضتها، و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يلبسها، ...
الأعلام». يحلّ تطريف،- أي: تسجيف- للكمّين و الطّوق، و الجيب، و الذّيل؛ بالحرير قدر العادة الغالبة لأمثاله في تلك النّاحية؛ و إن جاوز أربع أصابع، فإن جاوز العادة! حرم.
و يحلّ تطريز و ترقيع قدر أربع أصابع مضمومة معتدلة، و لو تعدّد؛ فالأصح الجواز بشرط أن لا يزيد المجموع على ثمان أصابع؛ و إن زاد على طرازين، فلو كان في طرفي العمامة علم كل واحد منهما أربع أصابع؛ جاز، و إلّا! فلا.
و التطريز: جعل الطراز الذي هو حرير خالص مركبا على الثّوب. أما التّطريز بالإبرة! فكالنسج، فيعتبر الأكثر و؟؟ زنا منه و مما طرز فيه، و كذا يعتبر الوزن أيضا في الأردية الثّمينة المنسوج فيها حاشية من حرير؛ و إن زادت على أربع أصابع، أخذا مما ذكروه في تعريف الطراز.
و الظّاهر أنّ الحظاية المعروفة التي تركّب في طرف العمامة يجري فيها تفصيل الطراز، فإن كان عرضها أربع أصابع فأقلّ؛ حلّت، و إلّا! فلا. هذا إذا كانت الحظاية حريرا خالصا، أما إذا نسج معها كتّان أو قطن؛ فيعتبر فيها مع الثّوب الوزن. انتهى كلام السيد في «نشر الأعلام».
(قالت) أي؛ أسماء: (هذه جبّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كانت عند عائشة (رضي الله تعالى عنها)، فلمّا قبضت) عائشة، أي؛ ماتت (رضي الله تعالى عنها) (قبضتها)- بضمّ المثنّاة الفوقيّة- أي: أخذت الجبّة المذكورة.
(و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يلبسها)- بفتح الموحدة- مضارع لبس- بكسر الموحّدة- من اللّباس، فإن كان من اللّبس- بفتح اللّام- بمعنى الخلط؛ فيقال فيه: لبس- بفتح الباء- في الماضي، يلبس- بكسر الموحدة- في المضارع، قال تعالى (وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ) (٩) [الأنعام]. و قد نظم حاصل هذا بعضهم فقال:
لعين مضارع في لبس ثوب * * * أتى فتح و في الماضي بكسر