منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧١ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «أنا أشبه النّاس بآدم (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كان أبي إبراهيم (صلّى اللّه عليه و سلم) أشبه النّاس بي خلقا و خلقا».
و عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما): ...
الحمد للّه الذي حسن خلقي؛ و إن كان سيّئ الخلق، لأن المراد بالنسبة لمن هو أسوأ منه خلقا. و قد كان ابن عمر يكثر النظر في المرآة. فقيل له، فقال: انظر فما كان في وجهي زين؛ فهو في وجه غيري شين أحمد اللّه عليه. انتهى «مناوي و حفني».
(و) في «الإحياء»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: أنا أشبه النّاس بآدم (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كان أبي إبراهيم) خليل الرحمن ((صلّى اللّه عليه و سلم) أشبه النّاس بي خلقا)- بفتح الخاء و إسكان اللام- (و خلقا). بضمتين.
قال في «شرح الإحياء»: رواه البيهقي في «دلائل النبوة» من جملة حديث طويل، ثم ساق الحديث بطوله بسنده إلى «دلائل النبوة» (رحمه الله تعالى).
(و) روى مسلم في «صحيحه»، و الترمذي في «الشمائل»؛ (عن جابر بن عبد اللّه) بن عمرو بن حرام- بالراء- ابن عمرو بن سواد بن سلمة- بكسر اللام- ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة- بالسين المهملة- ابن تزيد- بالتاء المثناة فوق- ابن جشم ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي السّلمي- بفتح السين و اللام- المدني، الصحابي ابن الصحابي ((رضي الله تعالى عنهما)) يكنى: أبا عبد اللّه، و قيل:
أبا عبد الرحمن، و قيل: أبا محمد.
كان من كبار الصحابة و فضلائهم. غزا مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) سبع عشرة غزوة.
و هو أحد المكثرين في الرواية عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، روى عنه ألف حديث و خمسمائة حديث و أربعين حديثا؛ اتفق البخاريّ و مسلم منها على ستين حديثا، و انفرد البخاريّ بستة و عشرين. و انفرد مسلم بمائة و ستة و عشرين.
و روى عن أبي بكر و عمر و عليّ و أبي عبيدة و معاذ و خالد بن الوليد و أبي هريرة (رضي الله تعالى عنهم اجمعين).