منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٤ - مقدمة المؤلف
١٣- «حاشية الشّمائل» لشيخ مشايخي، أستاذ الأستاذين، ..
يحسن العمل، مثابرا على التسبيح و الأذكار، صابرا صادقا. و كان يقتصر يومه و ليلته على أكلة واحدة من الطعام. و قد جمع من العلوم و المعارف على اختلاف أنواعها و تباين أقسامها ما لم يجتمع في أحد ممن عاصره.
و من مشايخه: الشمس الرملي، و الشعراني، و النجم الغيطي. و حضر دروس الأستاذ سيّدي محمد البكري في التفسير و التصوف.
و كانت ولادته في سنة:- ٩٥٢- اثنتين و خمسين و تسعمائة هجرية، و وفاته في صفر سنة:- ١٠٣١- إحدى و ثلاثين و ألف هجرية يوم الخميس، و صلّى عليه يوم الجمعة بالجامع الأزهر. (رحمه الله تعالى). آمين.
(حاشية الشّمائل) الترمذية المسماة «المواهب اللّدنّية على الشّمائل المحمدية» (لشيخ مشايخي) الذين منهم الشيخ إبراهيم السّقّاء، و الشيخ عبد الرحمن الشربيني، و الشيخ محمد شمس الدين الأنبابي، و الشيخ عبد الهادي نجا الأبياري (رحمهم الله تعالى). آمين.
(أستاذ الأستاذين)، قال في «شرح القاموس»: لفظ «الأستاذ» من الألفاظ الدائرة المشهورة التي ينبغي التعرّض لها و إيضاحها؛ و إن كان أعجميا. و كون الهمزة أصلا هو الذي يقتضيه صنيع الشهاب الفيّومي، لأنه ذكره في الهمزة، و قال: الأستاذ كلمة أعجمية، و معناها: الماهر بالشيء العظيم، و في «شفاء العليل»: و لم يوجد في كلام جاهلي. و العامة تقوله بمعنى الخصيّ، لأنه يؤدّب الصغار غالبا.
و قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في كتاب له سمّاه «المطرب في أشعار أهل المغرب»: الأستاذ كلمة ليست بعربية، و لا توجد في الشعر الجاهلي، و اصطلحت العامة إذا عظّموا المحبوب أن يخاطبوه ب «الأستاذ».
و إنما أخذوا ذلك من الماهر بصنعته!! لأنه ربما كان تحت يده غلمان يؤدّبهم، فكأنه أستاذ في حسن الأدب؛ حدثنا بهذا جماعة ببغداد، منهم أبو الفرج ابن