منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢٤ - الفصل الثّاني في صفة فراشه
و (الأدم)- جمع أديم على غير القياس- و هو: الجلد المدبوغ، و يجمع على: أدم.
و عنها (رضي الله تعالى عنها) قالت: دخلت عليّ امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قطيفة مثنيّة، فبعثت إليّ بفراش حشوه الصّوف، فدخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «ما هذا يا عائشة؟!»، قلت: يا رسول اللّه؛ فلانة الأنصاريّة دخلت فرأت فراشك فبعثت إليّ بهذا، فقال: «ردّيه يا عائشة، فو اللّه لو غيره، حشوه ليف أو غيره؛ لأنّ عين الأدم و اللّيف ليست شرطا، بل لأنّها المألوفة عندهم، فيلحق بها كل مألوف مباح.
نعم الأولى لمن غلب عليه الكسل، و ميل نفسه إلى الراحة و الترفّه أن لا يبالغ في حشو الفراش؛ لأنّه سبب ظاهر في كثرة النوم، و الغفلة؛ و البطء عن المهمّات و الخيرات بدليل حديث حفصة الآتي.
(و الأدم)- بفتحتين- (جمع) أدمة، أو جمع (أديم على غير القياس، و) الأديم (هو الجلد المدبوغ) أو الأحمر، أو مطلق الجلد؛ على ما في «القاموس».
(و يجمع) أيضا (على أدم)- بضمتين- و هو القياس. مثل بريد و برد.
(و) أخرج البيهقي، و أبو الشيخ في كتاب «الأخلاق النبوية»، و ابن سعد في «الطبقات» (عنها)، أي: عن عائشة ((رضي الله تعالى عنها) قالت:
دخلت عليّ امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قطيفة)، و في رواية عباءة (مثنيّة، فبعثت إليّ بفراش حشوه الصّوف، فدخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «ما هذا يا عائشة؟!» قلت: يا رسول اللّه؛ فلانة الأنصاريّة)- مفاده أنّها سمّتها له فنسي الراوي اسمها، أو أبهمها لغرض فعبّر عنها بفلانة- (دخلت فرأت فراشك فبعثت إليّ بهذا. فقال: «ردّيه يا عائشة؛ فو اللّه لو