منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و بين أعين الملائكة، فأكثر ذكره؛ فإنّ الملائكة تذكره في كلّ ساعاتها.
قال حسّان بن ثابت (رضي الله تعالى عنه):
أغرّ عليه للنّبوّة خاتم * * * من اللّه من نور يلوح و يشهد
و ضمّ الإله اسم النّبيّ إلى اسمه * * * إذا قال في الخمس المؤذّن: أشهد
و شقّ له من اسمه ليجلّه * * * فذو العرش محمود و هذا محمّد
شيء، و لم يصحّ في ذلك غير ما في مسلم «حجابه النور» انتهى «زرقاني».
(و بين أعين الملائكة فأكثر ذكره؛ فإنّ الملائكة تذكره في كلّ ساعاتها):
بدا مجده من قبل نشأة آدم * * * فأسماؤه في العرش من قبل تكتب
(قال حسّان بن ثابت) الأنصاري شاعره المؤيّد بروح القدس ((رضي الله تعالى عنه)) آمين:
(أغرّ عليه للنّبوّة خاتم) كائن (من اللّه)؛ أي: موجود له و كائن (من نور [١]) صفتان ل «خاتم»، فلم يتّحد حرفا جرّ بعامل واحد (يلوح): يظهر، (و يشهد): يشاهد.
(و ضمّ الإله اسم النّبيّ إلى اسمه إذا قال في الخمس المؤذّن «أشهد») و هذا من خواصّ هذا الاسم أيضا؛ و هو أنّ اللّه قرنه مع اسمه.
(و شقّ)- مبنيّ للفاعل؛ من (شقّ الشيء) إذا جعله قطعتين؛ أي: اشتق (- له من اسمه) بقطع الهمزة للضرورة اسما (ليجلّه): يعظّمه (فذو العرش محمود، و هذا محمّد). أخرج البخاريّ في «تاريخه الصغير»؛ من طريق علي بن زيد بن جدعان؛ قال: كان أبو طالب يقول:
و شقّ له من اسمه ليجلّه * * * فذو العرش محمود و هذا محمّد
[١] المحفوظ- كما في ديوانه-: من اللّه مشهود يلوح و يشهد.