منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثّالث في صفة شعره
نعم.
و عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل قال: رأيت شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عند أنس بن مالك مخضوبا.
و في «الصّحيحين» من طرق ...
نعم)- أي: قال أبو هريرة: نعم- يعني-: خضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- لأن «نعم» لتقرير ما قبلها من نفي أو إثبات، و ما هنا من الثاني.
و يوافق هذا الحديث ما في «الصحيحين» عن ابن عمر أنه رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم):
يصبغ بالصفرة. و هو عند ابن سعد و غيره أيضا؛ عن ابن عمر بلفظ: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصبغ بالصفرة، فأنا أحب أن أصبغ بها، و غيرها من الأحاديث الدالّة على الخضاب، و قد تقدّمت الإشارة إلى الجمع بينها و بين الأخبار الواردة؛ بأنه (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يغيّر شيبه: بأنه (صلّى اللّه عليه و سلم) خضب في وقت و ترك الخضاب في معظم الأوقات، فأخبر كلّ بما رأى، و سيأتي كلام النووي في ذلك.
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل»؛ (عن) أبي محمد (عبد اللّه بن محمّد بن عقيل) ك «دليل» بمهملتين بينهما مثناة- ابن أبي طالب الهاشمي المدني، و أمّ عبد اللّه زينب بنت علي، و عبد اللّه هذا قال فيه أبو حاتم و عدّة: ليّن الحديث، و قال ابن خزيمة: لا أحتجّ به، لكن كان أحمد و ابن راهويه يحتجّان به، روى عن ابن عمر و جابر و عدّة، و عنه معمر و غيره، مات سنة:- ١٤٥- خمس و أربعين و مائة من الهجرة، خرّج له البخاري في «التاريخ»، و أبو داود و ابن ماجه (قال:
رأيت شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عند أنس بن مالك مخضوبا) يمكن كون الخضب من أنس، فلا ينافي رواية أنس الأخرى أنه لم يبلغ شعره الخضاب!! على أن رواية أنس هذه قد حكم جمع بشذوذها.
(و) بيّنوه، فلا يقاوم ما (في «الصّحيحين») عنه (من طرق) صحيحة