منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الأوّل في نسبه الشّريف
ابن مرّة بن كعب بن لؤيّ ...
بأحسن الأسماء؛ نحو رزق و مرزوق و رباح؟! فقال: إنّما نسمّي أبناءنا لأعدائنا، و عبيدنا لأنفسنا. يريد الأعرابي: أنّ الأبناء عدة للأعداء و سهام في نحورهم؛ فاختاروا لهم هذه الأسماء دون عبيدهم، لأنهم لا يقصد منهم قتال غالبا، بل كان عارا عند العرب.
و اسم كلاب: «حكيم»، قال الحافظ: و لقّب ب «كلاب»!! لمحبّته كلاب الصيد، و كان يجمعها، فمن مرّت به فسأل عنها قيل: هذه كلاب ابن مرّة، و قال القسطلاني: لمحبّته الصيد، و كان أكثر صيده بالكلاب؛ قاله المهلب و غيره.
(ابن مرّة) بضمّ الميم، منقول من وصف الرجل بالمرارة، فالتاء للمبالغة.
و له ثلاثة أولاد: يقظة؛ و به يكنّى، و كلاب، و تيم؛ و من نسله الصدّيق و طلحة.
(ابن كعب) قال السهيلي: سمّي بذلك؛ لستره على قومه و لين جانبه لهم.
منقول من «كعب القدم». و قال ابن دريد و غيره: من «كعب القناة»، و سمّي بذلك!! لارتفاعه و شرفه فيهم، فكانوا يخضعون له حتى أرّخوا بموته إلى عام الفيل؛ فأرّخوا به، ثم بموت عبد المطلب. و كعب أوّل من جمع الناس يوم العروبة- و هو: اسم يوم الجمعة- في الجاهلية اتفاقا. و لم يكن ثمّ صلاة يجمعهم إليها، بل كانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم. و كان فصيحا يأمرهم بتعظيم الحرم، و يذكّرهم بمبعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و يعلمهم بأنّه من ولده، و يأمرهم باتّباعه و الإيمان به. و ينشد في ذلك أبياتا. منها قوله:
يا ليتني شاهد فحواء دعوته * * * حين العشيرة تبغي الحقّ خذلانا
و كان بين موت كعب و مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) خمسمائة سنة و ستون سنة؛ قاله الزرقاني على «المواهب».
(ابن لؤيّ)- بضم اللام و الهمزة، و يسهّل بإبدال همزته واوا-.
و في «النور و الإرشاد»: الهمز أكثر عند الأكثرين. و لؤي تصغير «لأى» بوزن