منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٦ - الفصل الأوّل في جمال صورته
سواء البطن و الصّدر، عريض الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرّد، موصول ما بين اللّبّة و السّرّة ...
(سواء)- بفتح السين و الواو و الألف- (البطن و الصّدر) برفع «سواء» منونا، و رفع «البطن» و «الصّدر»، و في بعض النسخ: سواء البطن و الصدر؛ برفع «سواء» غير منون، و جرّ البطن و الصدر على الإضافة. و المعنى: أن بطنه و صدره الشريفين مستويان لا ينتأ أحدهما عن الآخر؛ فلا يزيد بطنه على صدره؛ و لا يزيد صدره على بطنه.
(عريض الصّدر)؛ كالمؤكّد لقوله «سواء البطن و الصدر»، و كون الصدر عريضا مما يمدح به في الرجال.
(بعيد ما بين المنكبين) روي بالتكبير و التصغير، و المراد بكونه (بعيد ما بين المنكبين): أنّه عريض أعلى الظهر كما تقدّم. و «ما» موصولة.
(ضخم الكراديس): غليظها عظيمها. قال في «الصحاح»: الضخم الغليظ من كلّ شيء. و في «المصباح»: الضخم العظيم، و ضخم عظم. و من كلامهم:
العظم أساس البدن.
(أنور المتجرّد)- بكسر الراء المشددة؛ على أنّه اسم فاعل، و بفتحها على أنه اسم مكان، قيل: و هو أشهر، بل قيل: إنه الرواية-.
و المعنى أنّه نيّر العضو المتجرّد عن الشعر؛ أو عن الثوب، فهو على غاية من الحسن و نصاعة اللون. و علم من ذلك أنّه وضع «أفعل» موضع «فعيل»؛ كما قاله جمع.
(موصول ما بين اللّبّة و السّرّة) «ما» موصولة؛ أو موصوفة، و اللّبّة- بفتح اللام و تشديد الباء-: النّقرة التي فوق الصدر، أو موضع القلادة منه، و السّرّة- بضم أوّله المهملة-: ما بقي بعد القطع، و الذي يقطع سرّ. قال في «الصحاح». تقول: عرفت ذلك قبل أن يقطع سرّك، و لا تقل سرّتك. لأنّ السرة لا تقطع، و إنما هي الموضع الذي قطع منه السّرّ- بالضم-. و المعنى: وصل