منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩٣ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
عن أبيه: كان نعل سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- أي:
أسفله- و حلقته و قبيعته .. من فضّة.
روى عن أبيه، و القاسم بن محمد، و نافع، و عطاء، و محمّد بن المنكدر، و الزّهري و غيرهم. روى عنه محمد بن إسحاق، و يحيى الأنصاري، و مالك، و السّفيانان، و ابن جريج، و شعبة، و يحيى القطّان، و آخرون.
و اتفقوا على إمامته و جلالته و سيادته. قال عمرو بن المقدام: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النّبيّين.
ولد سنة:- ٨٠- ثمانين هجرية، و توفّي سنة:- ١٤٨- ثمان و أربعين و مائة هجريّة. (رحمه الله تعالى).
(عن أبيه) محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، (رضي الله عنهم)، القرشي الهاشمي المدني، أبي جعفر، المعروف ب «الباقر»، سمّي بذلك!! لأنّه بقر العلم، أي: شقّه فعرف أصله و علم خفيّه.
و أمّه أمّ عبد اللّه بنت حسن بن علي بن أبي طالب.
و هو تابعيّ جليل، إمام بارع، مجمع على جلالته، معدود في فقهاء المدينة و أئمتهم، سمع جابرا و أنسا، و سمع جماعات من كبار التابعين، كابن المسيّب و ابن الحنفيّة و غيرهما.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعي، و عطاء بن أبي رباح، و عمرو بن دينار، و الأعرج؛ و هو أسنّ منه، و الزّهري، و ربيعة، و خلائق آخرون من التّابعين و كبار الأئمّة.
و روى له البخاريّ و مسلم، و توفّي سنة:- ١١٤- أربع عشرة و مائة، و قيل:
ثمانية عشرة، و قيل: سبعة عشرة، و هو ابن ثلاث و ستّين سنة، و قيل: ابن ثلاث و سبعين، و قيل: ابن ثلاث و خمسين سنة، و اللّه أعلم (رحمه الله تعالى).
قال (كان نعل سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ أي: أسفله)، يعني: أسفل غمده، و هذا تفسير للنّعل. و في «المصباح»: نعل السّيف الحديدة الّتي في أسفل جفنه، مؤنّثة، (و حلقته)- بإسكان اللّام و فتحها لغة في السّكون- و هي ما في أعلاه، تجعل فيه العلاقة. (و قبيعته) الثلاثة (من فضّة).