منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٣ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) شبح الذّراعين، بعيد ما بين المنكبين، أهدب أشفار العينين.
و معنى (شبح الذّراعين): عريضهما ممتدّهما.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عبل العضدين و الذّراعين، (و) روى البيهقيّ في «الدلائل»؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) شبح الذّراعين)- قال المناوي: بشين معجمة فموحّدة مفتوحة، فحاء مهملة-: عريضهما ممتدّهما. و الذّراعان: تثنية ذراع؛ و هو:
ما بين مفصل الكفّ و المرفق، أو من المرفق إلى أطراف الأصابع.
(بعيد)- بفتح فكسر- (ما بين المنكبين)؛ أي: عريض أعلى الظهر.
و «ما» موصولة أو موصوفة؛ لا زائدة. لأنّ «بين» من الظروف اللازمة للإضافة، فلا وجه لإخراجه عن الظرفية بالحكم بزيادة «ما». و المنكب: مجتمع رأس العضد و الكتف، و بعد ما بينهما يدلّ على سعة الصدر، و ذلك آية النجابة.
و جاء في رواية: «بعيد» مصغّرا، تقليلا للبعد المذكور؛ إيماء إلى أنّ بعد ما بين منكبيه لم يكن وافيا منافيا للاعتدال.
(أهدب أشفار العينين)؛ أي: طويلهما غزيرهما- على ما مرّ-.
(و معنى «شبح الذّراعين»): عبلهما (عريضهما ممتدّهما)؛ ففي «المجمل» شبحت الشيء: مددته.
(و) في «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عبل)- بفتح العين المهملة و سكون الموحدة تليها لام، كذا ضبطه بعضهم بإسكان الباء. فإن كان الرواية، و إلّا! ففيه أيضا كسر الباء؛ بزنة فرخ- أي: ضخم قوي (العضدين)- تثنية:
عضد؛ بفتح العين و ضمّ الضاد المعجمة و تسكّن تخفيفا؛ و هو ما بين المرفق و الكتف.
(و) عبل (الذّراعين): ضخمهما، و الذراعان: تثنية ذراع؛ و هو: ما بين مفصل الكفّ و المرفق، أو: من المرفق إلى أطراف الأصابع.