منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الرّابع في صفة عرقه
فقال: أخذني الشّرى على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فأتيته، فشكوت ذلك إليه، فأمرني أن أتجرّد، فتجرّدت عن ثوبي، و قعدت بين يديه، و ألقيت ثوبي على فرجي، فنفث في يده، ثمّ مسح ظهري و بطني بيده، فعبق بي هذا الطّيب من يومئذ. رواه الطّبرانيّ في «معجمه الصّغير».
و روى أبو يعلى ...
(فقال: أخذني الشّرى)- كالصّدى: بثور صغار حمر حكّاكة مكربة، تحدث دفعة غالبا، و تشتدّ ليلا لبخار حارّ يثور في البدن دفعة؛ كما في «القاموس»- (على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأتيته فشكوت ذلك إليه، فأمرني أن أتجرّد، فتجرّدت عن ثوبي و قعدت بين يديه، و ألقيت ثوبي على فرجي) و ما حوله، و اقتصر عليه بكونه أفحش، و يحتمل خلافه، (فنفث)- أي: تفل- (في يده) الشريفة (ثمّ مسح ظهري و بطني بيده) الشريفة. (فعبق)- بفتح الباء، أي: لزق- (بي هذا الطّيب من يومئذ.
رواه الطّبرانيّ): سليمان بن أحمد بن أيّوب بن مطير اللّخمي الشامي، أبو القاسم، من كبار المحدثين، أصله من طبرية الشام؛ و إليها نسبته، ولد بعكا سنة:- ٢٦٠- ستين و مائتين هجرية، و رحل إلى الحجاز و اليمن و مصر و العراق و فارس و الجزيرة، و توفي بأصبهان سنة:- ٣٦٠- سنة ستين و ثلاثمائة هجرية، و له ثلاثة معاجم في الحديث: «كبير» و «صغير» و «أوسط»؛ طبع الصغير [١]، رتّب فيه أسماء المشايخ على الحروف، و له كتب في التفسير، و الأوائل، و دلائل النبوة، و غير ذلك، (رحمه الله تعالى) آمين (في «معجمه الصّغير») و «الكبير» أيضا، كما في «الإصابة».
(و روى أبو يعلى): أحمد بن علي بن المثنّى التميميّ الموصليّ الحافظ
[١] و الكبير و الأوسط أيضا؛ على نقص في الكبير.