منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و معنى (ضرب): نوع.
و (شنوءة): قبيلة من اليمن رجالها متوسّطون.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) واسع الظّهر، ...
شهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مشاهده كلّها بعد بدر، و بايع تحت الشجرة.
و في «الصحيحين»: كان جبريل يأتي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في صورته غالبا، لأنه كان بارعا في الجمال؛ بحيث تضرب به الأمثال. و كان إذا دخل بلدا برز لرؤيته العواتق من خدورهن.
نزل الشام و سكن المزّة، و بقي إلى أيام معاوية (رضي الله عنه). روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاثة أحاديث. و حديثه في «الصحيحين». و كانت وفاته في سنة:
خمس و أربعين تقريبا.
قال جمع من العلماء: و حكمة إتيان جبريل في صورته أنّ القرآن عربيّ نزل بلسان عربي مبين، و عادة العرب قبل الإسلام لا يرسلون إلى ملك رسولا؛ إلّا مثل دحية في الجمال و الفصاحة، و المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) أعظم من الملوك؛ فكان يأتيه في صورته جريا على عادتهم.
و دحية هو رسول نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى قيصر، فلقيه بحمص، ثم عاد إليه (رضي الله تعالى عنه).
(و معنى ضرب)- بفتح المعجمة و سكون الراء و آخره باء موحدة-: (نوع)؛ كما في «حاشية الباجوري». (و شنوءة)- بفتح الشين المعجمة و ضمّ النون؛ ثم واو ساكنة ثم همزة مفتوحة بعدها تاء؛ على زنة: فعولة-: (قبيلة) معروفة (من اليمن)- و منه أزد شنوءة- (رجالها متوسّطون) بين الخفّة و السّمن، سمّيت به لشناءة بينهم، أو لتشنّئهم: أي: بعدهم إمّا من الناس، أو من الأدناس، و يرجّحه قول «الصحاح»: الشنوءة على وزن فعولة: التعزّز و هو التباعد، و من ثمّ قيل:
لقّبوا به لطهارة نسبهم و جميل حسبهم. انتهى «مناوي».
(و) في «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) واسع الظّهر)، و به فسّر «بعيد