منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٢ - الفصل الأوّل في جمال صورته
بعيد ما بين المنكبين، أسيل الخدّين، شديد سواد الشّعر، أكحل العينين، أهدب الأشفار، إذا وطىء بقدمه .. و طىء بكلّها، ليس له أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه .. فكأنّه سبيكة فضّة، و إذا ضحك .. يتلألأ.
و معنى (أسيل الخدّين): ليس فيهما ارتفاع.
و (الأكحل): أسود أجفان العين خلقة.
و الجارّ و المجرور متعلّق بمحذوف؛ أي: هو يميل إلى الطول ميلا قليلا.
(بعيد)- بفتح فكسر- (ما بين المنكبين)؛ أي: عريض أعلى الظهر؛ و يلزمه عرض الصدر. و ذلك علامة النجابة.
(أسيل الخدّين)- بكسر المهملة- و في رواية الترمذي «سهل الخدين»؛ أي:
ليس في خدّيه نتوء؛ و لا ارتفاع. و أراد أنّ خدّيه أسيلان قليلا اللحم رقيقا الجلد.
(شديد سواد الشّعر، أكحل العينين)؛ أي: شديد سواد أجفانهما. و الكحل- بفتحتين-: سواد في أجفان العين خلقة.
(أهدب الأشفار، إذا و طىء بقدمه و طىء بكلّها)؛ أي: لا يلصق القدم بالأرض عند الوطء، و هو مشي الشجاع، (ليس له أخمص)- بفتح الميم- أي:
خارج عن الحدّ؛ فله خموصة أزيد من الناس لكنها مع عدم الإفراط المخلّ بالجمال؛ (إذا وضع رداءه عن منكبيه؛ فكأنّه سبيكة فضّة، و إذا ضحك)؛ أي:
تبسّم (يتلألأ)؛ أي: يلمع و يضيء، و يظهر من ثغره نور.
و لا يخفى ما في تعدّد هذه الصفات من الحسن، و ذلك لأنّها بالتعاطف تصير كأنّها جملة واحدة.
(و معنى «أسيل الخدّين»): أنّهما (ليس فيهما ارتفاع.
(و) معنى (الأكحل) هو: (أسود أجفان العين خلقة) أي: من أصل الخلقة.