منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٨ - الفصل الخامس في صفة طيبه
و هي مفسدة للمعنى؛ فإنّ الصّلاة ليست من أمور الدّنيا، و كذا صرّح به الزّركشيّ و غيره، كما حكاه شيخنا- يعني الحافظ السّخاويّ ...
مدرجة أيضا، كما زعمه من لا إلمام له بالفن، فالمدرج الملحق بحديث من قول راو بلا ظهور فصل.
(و هي مفسدة للمعنى، فإنّ الصّلاة ليست من أمور الدّنيا. و كذا صرّح به) أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن بهادر بدر الدين (الزّركشيّ) بوزن: الجعفري، التركي الأصل المصري الشافعي المشهور، العلامة المحقق الفقيه الأصولي المتفنن، المولود سنة:- ٧٤٥- خمس و أربعين و سبعمائة، و المتوفى سنة:
- ٧٩٤- سبعمائة و أربع و تسعين- بتقديم المثناة على المهملة-.
له تصانيف كثيرة في عدّة فنون، منها «البرهان في علوم القرآن»، و «البحر المحيط» في الأصول، و «لقطة العجلان»، و «الديباج في توضيح المنهاج»، و «الخادم شرح الروضة»، و «الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة»، و «قواعد الفقه» و غيرها، (رحمه الله تعالى).
قال في «الأحاديث المشتهرة» له: لم يرد فيه لفظ «ثلاث» و زيادته محيلة للمعنى، فإن الصلاة ليست من الدنيا. (و غيره) و كأنّهم لم يعتبروا توجيه الزمخشري و غيره بأنه من الطي، لأنّه إنّما يصار إليه لو وجدت [١]، أما حيث لم توجد؛ فلا داعي للتوجيه، بل ذكر التوجيه و الاعتناء به يوهم قاصر الباع في الحديث ورودها؛ (كما حكاه)؛ أي: ما نقله عن الحافظ ابن حجر و الوليّ العراقي و البدر الزركشي (شيخنا- يعني) العلّامة (الحافظ) أبا الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الملقب «شمس الدين (السّخاويّ») الأصل، نسبة ل «سخا»: قرية غربي الفسطاط بمصر بلد آبائه، القاهري المولد و النشأة،
[١] أي لفظة «ثلاث» في الحديث.