منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و إذا نام و اضطجع .. اضطجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يجعل يمينه لأكله و شربه و وضوئه و ثيابه و أخذه و عطائه، و شماله لما سوى ذلك.
و عن عائشة ...
و عدلت عائشة (رضي الله تعالى عنها) عن قولها (من مستقذر) إلى ما عبّرت به!! لما في لفظ الاستقذار من البعد عن أن ينسب إليه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فليس من مستقذر أصلا.
قال العلماء: من استقذر شيئا مما أضيف إليه (صلّى اللّه عليه و سلم) من الأحوال و الأفعال؛ فهو كافر. انتهى شرح «الأذكار النووية».
(و) قال الإمام النووي في كتابه «تهذيب الأسماء و اللغات»: و (إذا نام) (صلّى اللّه عليه و سلم) (و اضطجع اضطجع على جنبه الأيمن)- تشريفا لجانب اليمين حال كونه- (مستقبل القبلة.) في اضطجاعه.
(و) أخرج الإمام أحمد؛ عن حفصة أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يجعل يمينه)- أي: يده اليمنى- (لأكله و شربه و وضوئه) يحتمل أن يكون المراد: و أخذ ماء وضوئه. زاد في رواية: و صلاته، (و ثيابه) يعني: للبس ثيابه؛ أو تناولها (و أخذه و عطائه) مما لا دناءة فيه.
(و) كان يجعل (شماله لما سوى ذلك) مما ليس من باب التكريم.
و رواه الإمام أحمد أيضا؛ عن حفصة أمّ المؤمنين أيضا بلفظ: كانت يمينه لطعامه و طهوره و صلاته و ثيابه، و يجعل شماله لما سوى ذلك. و رواه عنها أيضا البيهقيّ، قال ابن محمود شارح «سنن أبي داود» و هو حسن؛ لا صحيح، انتهى (مناوي).
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل»؛ (عن عائشة) أمّ المؤمنين بنت أبي بكر الصدّيقة بنت الصّديق (رضي الله تعالى عنهما).