منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣١١ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و معنى (سدل الشّعر): إرساله.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حسن السّبلة.
و معنى (السّبلة): مقدّم اللّحية، و ما انحدر منها على الصّدر.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كثّ اللّحية، ...
قال المصنف: (و معنى سدل الشّعر)- فيما قاله العلماء-: (إرساله) على الجبين و اتّخاذه كالقصة- أي: بضمّ القاف بعدها مهملة- انتهى، و هو المراد هنا.
و قيل: سدل الشعر: أن يرسله و لا يضمّ جوانبه. و قيل: السّدل: أن يرسل الشخص شعره من ورائه؛ و لا يجعله فرقتين. انتهى «جمع الوسائل».
(و) روى الطبراني في «الكبير»؛ عن العدّاء- بفتح العين المهملة و تشديد الدال المهملة و المد- ابن خالد بن هودة العامري، أسلم يوم حنين هو و أبوه جميعا (رضي الله تعالى عنهما)؛ قال:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حسن السبلة)- بالتحريك-: ما أسبل من مقدّم اللحية؛ ذكره الزمخشري. قال المصنف- تبعا للعزيزي-: (و معنى السّبلة)- بالتحريك-:
(مقدّم اللّحية، و ما انحدر منها على الصّدر)؛ و هو الشّعرات التي تحت اللّحي الأسفل؛ أو الشارب، و قال الحفني: ما أسبل من مقدّم اللحية الذي تحت العنفقة و فوقه العارضان، انتهى.
(و) قال الغزالي في «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كثّ اللّحية)؛ أي:
كثير شعر اللحية ملتفّها. رواه البيهقي؛ من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها).
و رواه من طريق محمد بن علي بن أبي طالب؛ عن أبيه، و رواه من طريق نافع بن جبير؛ عنه: كان ضخم الهامة عظيم اللّحية، و في لفظ: ضخم الرأس و اللحية، و من حديث أبي هريرة: كان أسود اللحية حسن الشعر، و من طريق أبي ضمضم؛ عن رجل من الصحابة لم يسمّ: كان رجلا مربوعا حسن السبلة؛ قال: كانت اللحية تدعى في أول الإسلام سبلة، و رواه الطبراني في «الكبير»