منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٤ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اسمي في القرآن:
محمّد، و في الإنجيل: أحمد، و في التّوراة: أحيد، ...
روي له عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ألف حديث و ستمائة حديث و ستون حديثا؛ اتفق البخاري و مسلم منها على خمسة و تسعين، و انفرد البخاريّ بمائة و عشرين، و مسلم بتسعة و أربعين. و توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ و هو ابن ثلاث عشرة سنة.
و كانت وفاته بالطائف سنة: ثمان و ستين. و صلّى عليه محمد بن الحنفية، و قال: اليوم مات ربّانيّ هذه الأمّة. (رحمه الله تعالى) و رضي عنه. آمين.
(قال)؛ أي: ابن عباس؛ فيما أخرجه ابن عدي و ابن عساكر بسند واه عنه.
(قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اسمي في القرآن: محمّد،) هو في الأصل اسم مفعول الفعل المضاعف؛ و هو حمّد، سمّي بذلك إلهاما من اللّه تعالى، و رجاء لكثرة الحمد له. و لذلك قال جدّه (لما قيل له: لم سمّيت ابنك محمدا؟ و ليس من أسماء آبائك و لا قومك!!): رجوت أن يحمد في السماء و الأرض. و قد حقّق اللّه رجاءه، فإنّ اللّه حمده حمدا كثيرا بالغا غاية الكمال، و كذلك الملائكة و الأنبياء و الأولياء في كلّ حال، و أيضا يحمده الأوّلون و الآخرون و هم تحت لوائه يوم القيامة عند الشفاعة العظمى.
(و في الإنجيل: أحمد،) هو في الأصل أفعل تفضيل، سمّي بذلك!! لأنه أحمد الحامدين لربّه. ففي «الصحيح»: أنه يفتح عليه يوم القيامة بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله. و لذلك يعقد له لواء الحمد، و يخصّ بالمقام المحمود.
و بالجملة: فهو أكثر الناس حامديّة و محموديّة، فلذلك سمّي «أحمد» و «محمد». و لهذين الاسمين الشريفين مزيّة على سائر الأسماء؛ فينبغي تحرّي التسمية بهما.
(و في التّوراة أحيد،)- بهمزة مضمومة، ثم حاء مهملة مكسورة؛ فمثناة تحتية ساكنة، ثم دال مهملة- هكذا ضبطه بعضهم على وزن الفعل فهو عربي.