منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٦ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
الفاتح، و طه، ...
و له غيره من المؤلفات في الحديث. و غيره؛ مثل: «أطراف الكتب الستة»، و «المعجم المشتمل لشيوخ النبل»، و «كشف المغطّى في فضل الموطّإ»، و «تبيين الامتنان في الأمر بالاختتان». و كتاب «أربعين حديثا عن أربعين شيخا؛ من أربعين مدينة»، و «تاريخ المزة»، و «معجم الصحابة»، و «معجم النسوان»، و «تهذيب الملتمس من عوالي مالك بن أنس»، و «معجم أسماء القرى و الأمصار»، و «تبيين كذب المفتري في ما نسب إلى أبي الحسن الأشعري».
و كانت وفاته في الحادي عشر من رجب الحرام سنة:- ٥٧١- إحدى و سبعين و خمسمائة، و عمره: اثنان و سبعون سنة. و حضر السلطان صلاح الدين جنازته، و دفن بمقابر باب الصغير. (رحمه الله تعالى). آمين.
( «الفاتح) في حديث الإسراء؛ عن أبي هريرة (رضي الله عنه) مرفوعا؛ من طريق الربيع بن أنس: قول اللّه تعالى له فيما خاطبه به ليلة المعراج: «و جعلتك فاتحا و خاتما». و في حديث أبي هريرة أيضا في الإسراء قوله (صلّى اللّه عليه و سلم) حين أثنى على ربه: «و جعلني فاتحا و خاتما»، فهو الذي فتح اللّه به باب الهدى بعد أن كان مرتجا، و فتح أمصار الكفر، و فتح أبواب الجنة، و فتح به أعينا عميا و آذانا صمّا و قلوبا غلفا، و فتح به طرق العلم النافع، و طرق العمل الصالح؛ فسلكهما المؤمنون. و فتح به الدنيا و الآخرة، و القلوب و الأسماع و الأبصار، و قد يكون المراد ب «الفاتح»: المبدّأ، أي: المقدّم في الأنبياء و الخاتم لهم. كما قال (عليه الصلاة و السلام): «كنت أوّل النّبيّين في الخلق و آخرهم في البعث». انتهى؛ من «المواهب».
(و طه) روى الحافظ النقّاش؛ عنه (عليه الصلاة و السلام): «لي في القرآن سبعة أسماء: محمّد، و أحمد، و ياسين، و طه، و المزّمّل، و المدّثّر، و عبد اللّه» و هذا إن صحّ؛ فيفيد أنّ خمسة في حديث جبير بن مطعم السابق الواقع في بعض الروايات، المراد منها: الحصر المقيّد؛ لا المطلق.