منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الثّالث في صفة خاتمه
إلى يساره. أخرجه ابن عديّ، و أبو الشيخ، و اعتمد ذلك البغويّ في «شرح السنة». و جمع بها بين الأخبار.
و تعقّبه الطبريّ: بأنّ ظاهره النسخ و ليس بمراد، و قال الحافظ ابن حجر: لو صحّ هذا لكان قاطعا للنزاع! لكنّ سنده ضعيف، و له شاهد عند ابن عساكر عن عائشة بإسناد ضعيف أيضا.
و جمع البيهقيّ بين أحاديث تختّمه في يمينه، و أحاديث تختّمه في يساره؛ بأنّ الذي لبسه في يمينه خاتم الذهب، ثمّ نبذه كما في حديث ابن عمر، و الذي في يساره خاتم الفضّة. انتهى «زرقاني».
و لم يبيّن في هذا الحديث و ما قبله من الأحاديث في أيّ الأصابع و ضعه فيها، لكن الذي في «الصحيحين»: تعيين الخنصر. بل في مسلم، و أبي داود، و الترمذيّ: النهي عن لبسه في السبابة و الوسطى، و لم يثبت في الإبهام و البنصر شيء عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و لا عن صحبه!! فثبت ندبه في الخنصر فقط، فالسنّة إذن جعله في الخنصر.
و حكمته: أنّه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطاه الإنسان باليد، و أنّه لا يشغل اليد عمّا تزاوله من الأعمال، بخلاف ما لو كان في غير الخنصر. انتهى «مناوي».
و الحاصل: أنّه يجوز التختّم في اليمين و اليسار؛ و لو لغير ذي منصب، و تحصل السنّة بكلّ منهما، كما تحصل السنّة بلبس الخاتم؛ و لو مستعارا، أو مستأجرا، و الأوفق للاتّباع للبسه بالملك، و كونه في الخنصر أفضل.
و يجوز تعدّد الخواتيم اتخاذا. و أمّا الاستعمال: فمفهوم كلام الرافعي عدم الجواز، و به صرّح المحبّ الطبريّ؛ فقال: المتّجه أنّه لا يجوز للرجل أن يلبس خاتمين من فضة في يديه، أو في إحداهما؛ لأنّ استعمال الفضّة حرام، إلا ما وردت به الرخصة، و لم ترد إلّا في خاتم واحد.
و في «التحفة» لابن حجر: و يتّجه اعتماد كلام «الروضة» الظاهر في حرمة