منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٢٢
و كان له قصعة يقال لها: (الغرّاء)؛ يحملها أربعة رجال.
و كان له جارية تسمى: (خضرة).
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود؛ عن عبد اللّه بن بسر- (رضي الله تعالى عنه)- قال: (كان له) (صلّى اللّه عليه و سلم) (قصعة)- بفتح القاف و لا تكسرها-. و من اللّطائف:
لا تكسر القصعة و لا تفتح الخزانة. و بعضهم يقول: و لا تفتح الجراب، بدل الخزانة، و الكلّ صحيح.
(يقال لها: «الغرّاء»)؛ أي: تسمّى الغرّاء؛ قال ابن رسلان في «شرح سنن أبي داود»: الغرّاء تأنيث الأغرّ؛ مشتقّ من الغرّة، و هي بياض الوجه و إضاءته، و يجوز أن يراد أنّها من الغرة؛ و هي: الشّيء النّفيس و المرغوب فيه، فتكون سمّيت بذلك لرغبة النّاس فيها، لنفاسة ما فيها أو لكثرة ما تشبعه. و قال المنذري: سمّيت غرّاء!! لبياضها بالألية و الشّحم. انتهى؛ ذكره الزّرقاني على «المواهب».
قال: و كانت كبيرة بأربع حلق، (يحملها أربعة رجال) بينهم؛ لعظمها.
و تمام الحديث؛ كما في أبي داود: فلمّا أضحوا و سجدوا الضّحى؛ أي: صلّوها، أتي بتلك القصعة و قد ثرد فيها؛ فالتفّوا عليها، فلما كثروا جثا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال أعرابيّ: ما هذه الجلسة؟ قال: «اللّه تعالى جعلني عبدا كريما؛ و لم يجعلني جبّارا عنيدا». ثمّ قال: «كلوا من جوانبها و دعوا ذروتها يبارك فيها». انتهى.
و فيه دلالة على سعة كرم المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و) أخرج البيهقي في «سننه»؛ عن جعفر الصّادق؛ عن أبيه محمد الباقر مرسلا قال: (كان له) (صلّى اللّه عليه و سلم) (جارية تسمى: «خضرة»)- بفتح الخاء و سكون الضاد المعجمتين- كما ضبطه العزيزي على «الجامع الصغير». و قال المناوي؛ و تبعه الحفني: إنّه بكسر الضّاد. و لفظ الحديث؛ كما في «الجامع الصغير»:
كانت ناقته تسمى العضباء، و بغلته الشّهباء، و حماره يعفور، و جاريته خضراء.
و انتهى. و اللّه أعلم.