منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٤ - الفصل الأوّل في نسبه الشّريف
ابن عدنان.
إلى هنا إجماع الأمّة، و ما بعده إلى آدم لا يصحّ فيه شيء يعتمد.
صاحب حروب و غارات على بني إسرائيل، و لم يحارب أحدا إلّا رجع بالنصر و الظّفر.
و كنيته «أبو قضاعة». و قيل: أبو نزار.
(ابن عدنان)- بزنة فعلان- من المعدن، أي: الإقامة؛ قاله الحافظ و غيره.
و في «الخميس»: سمي به!! لأنّ أعين الجن و الإنس كانت إليه و أرادوا قتله.
و قالوا: لئن تركنا هذا الغلام حتى يدرك مدرك الرجال ليخرجنّ من ظهره من يسود الناس. فوكّل اللّه به من يحفظه. انتهى.
و حكى الزّبير: أنّ عدنان أوّل من وضع أنصاب الحرم، و أوّل من كسى الكعبة، أو كسيت في زمانه. و قال البلاذري: أوّل من كساها الأنطاع عدنان.
و لما استشعر المصنف قول سائل: «لم لم توصل النسب إلى آدم؟» قال:
(إلى هنا إجماع الأمّة)، و الإجماع. حجّة، لعصمة الأمة عن الخطأ، لقوله (صلّى اللّه عليه و سلم) «لا تجتمع أمّتي على ضلالة».
(و ما بعده)؛ أي: بعد عدنان (إلى) إسماعيل بن إبراهيم، و منه إلى (آدم) قال العلماء: (لا يصحّ فيه شيء يعتمد). قال العسقلاني في «السيرة»: اختلف فيما بين عدنان و إسماعيل اختلافا كثيرا، و من إسماعيل إلى آدم متّفق على أكثره، و فيه خلف يسير في عدد الآباء، و فيه خلف في ضبط بعض الأسماء. انتهى.
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): بين عدنان و إسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون بأسمائهم. و قال عروة بن الزّبير: ما وجدنا أحدا يعرف بعد معدّ بن عدنان. و سئل الإمام مالك؛ عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم!! فكره ذلك. قيل له:
فإلى إسماعيل. فكره ذلك أيضا. و قال: من أخبره بذلك!!؟ و كذا روي عنه في نسب الأنبياء (عليهم الصلاة و السلام). فالذي ينبغي: الإعراض عما فوق عدنان، لما فيه من التخليط و التغيير للألفاظ و عواصة تلك الأسماء مع قلّة الفائدة.