منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل الرّابع في صفة نعله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يضع أحد القبالين بين الإبهام و الّتي تليها، و الآخر بين الوسطى و الّتي تليها. و (الشّراك): السّير.
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): أنّه كان يلبس النّعال السّبتيّة؛ و هي الّتي لا شعر عليها، و ...
المعجمة، و سكون السّين المهملة- بوزن (حمل)؛ كما في «القاموس».
(و) قال الباجوريّ، و المصنّف في «جواهر البحار»، و غيرهما: أفاد بعض حفّاظ الأئمّة أنّه (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يضع أحد القبالين) أي: الزمامين (بين الإبهام)؛ أي:
إبهام رجله (و الّتي تليها، و) يضع الزّمام (الآخر بين) الأصبع (الوسطى و الّتي تليها)، و يجمعهما؛ أي: الزّمامين إلى السّير الّذي بظهر قدمه؛ و هو الشّراك الّذي على وجهها، و كان مثنّى؛ كما في عدّة أحاديث. انتهى.
(و الشّراك)- بكسر الشّين المعجمة و خفّة الرّاء و كاف آخره- هو: (السّير) الرقيق الّذي يكون في النّعل على ظهر القدم.
(و) أخرج البخاريّ و مسلم و غيرهما؛ في حديث طويل، و الترمذيّ في «الشمائل» مختصرا، كلّهم من طريق الإمام مالك؛ عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ؛ عن عبيد بن جريج.
(عن) عبد اللّه (بن عمر) بن الخطاب ((رضي الله تعالى عنهما)، أنّه)؛ أي:
ابن عمر (كان يلبس)- بفتح الباء الموحّدة- (النّعال)؛ أي: يختار لبسها (السّبتيّة)- بكسر السّين المهملة و سكون الموحّدة و كسر المثنّاة الفوقيّة-: (و هي الّتي لا شعر عليها)، نسبة للسّبت- بكسر السّين- و هو جلود البقر المدبوغة، سمّيت بذلك! لأنّ شعرها سبت عنها، أي: حلق و أزيل، إذ السّبت: القطع، أو لأنّها أسبتت بالدّباغ.
(و) لفظ «الشّمائل»؛ عن عبيد بن جريج: أنّه قال لابن عمر: رأيتك تلبس