منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٨ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
(رضي الله تعالى عنهم) يلبسون ذكورهم الصّغار يوم العيد أحسن ما يقدرون عليه من الحليّ، و المصبّغات من الثّياب.
و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) ثوبان لجمعته خاصّة سوى ثيابه في غير الجمعة، ...
((رضي الله تعالى عنهم)) أجمعين آمين، و رزقنا محبّتهم و الأدب معهم، و حشرنا في زمرتهم تحت لواء صاحب الحوض المورود و المقام المحمود (صلّى اللّه عليه و سلم).
(يلبسون ذكورهم الصّغار يوم العيد) مأخوذ من العود؛ و هو التكرار لتكرّره كلّ عام، أو لعود السرور بعوده، أو لكثرة عوائد اللّه تعالى؛ أي: إفضاله على عباده فيه، أو لعود كلّ فيه لقدره و منزلته، هذا يضيف و ذاك يضاف، و ذا يرحم و ذاك يرحم. و أصله: عود؛ قلبت الواو ياء لسكونها و انكسار ما قبلها، و جمع على أعياد، مع أنّ كون أصله الواو يقتضي جمعه على أعواد؛ فرقا بذلك بينه و بين أعواد الخشب. انتهى شرح الأذكار».
(أحسن ما يقدرون عليه من الحليّ)- بضمّ أوّله مع كسر اللام و تشديد الياء- واحده حلي- بفتح الحاء و إسكان اللام-: اسم لكلّ ما يتزيّن به من مصاغ الذهب و الفضّة، (و المصبّغات)- بتشديد الموحدة- (من الثّياب)- مما يجوز لبسه؛ كالمصبوغ بالورس و العصفر- على الخلاف-، و هي من أحسن الثياب الموجودة في ذلك العصر، لأنّه يسنّ التزيّن بأحسن الثياب و أرفعها قيمة في العيدين، و الجديد أولى؛ و لو كان غير أبيض في العيدين- بخلاف الجمعة- فإنّ الأبيض فيها أفضل من غيره؛ و لو كان الغير جديدا و ذا قيمة. و الفرق: أن القصد في العيد: إظهار النعم و إشهار الزينة؛ و هما بالأرفع قيمة أنسب، و القصد في الجمعة: إظهار التواضع.
(و) في «كشف الغمّة» للعارف الشعراني، و «إحياء علوم الدين» للإمام حجّة الإسلام الغزالي: (كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) ثوبان لجمعته خاصّة سوى ثيابه في غير الجمعة).