منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٧ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
عمرو بن العاص. و ليس ابن مسعود منهم، لأنّه تقدّم موته قبل حدوث الاصطلاح، و هؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم فإذا اجتمعوا على شيء قيل «هذا قول العبادلة»، و كذا ليس منهم من يسمّى عبد اللّه من الصحابة، فلا يطلق عليهم العبادلة؛ و هم جماعة يبلغون نحو ثلاثمائة رجل.
قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن مائة ألف و أربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه و سمع منه، و أفضلهم على الإطلاق أبو بكر الصدّيق، ثم عمر بن الخطاب الفاروق (رضي الله تعالى عنهما) بإجماع أهل السنة، ثم عثمان بن عفان ذو النورين، ثم علي بن أبي طالب، هذا قول جمهور أهل السنة.
قال أبو منصور البغداديّ: أصحابنا مجمعون على أنّ أفضلهم الخلفاء الأربعة، ثم تمام العشرة المشهود لهم بالجنة: سعد بن أبي وقاص، و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، و طلحة بن عبيد اللّه، و الزبير بن العوام، و عبد الرحمن بن عوف، و أبو عبيدة: عامر بن الجراح، ثم أهل بدر و هم ثلاثمائة و بضعة عشر، ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية.
و ممّن له مزيّة أهل العقبتين من الأنصار، و السابقون الأوّلون؛ و هم من صلّى إلى القبلتين.
و وردت أحاديث في تفضيل أعيان من الصحابة مذكورة في كتب السنة؛ فلتراجع من هناك.
و أوّل الصحابة إسلاما! قيل: أبو بكر الصديق، و قيل: علي، و قيل: زيد، و قيل: خديجة؛ و هو الصواب عند جماعة من المحققين. و الأورع أن يقال أوّل من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر، و من الصبيان علي، و من النساء خديجة، و من الموالي زيد، و من العبيد بلال.
و آخرهم موتا على الإطلاق أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي و فضائلهم كثيرة شهيرة نكتفي منها بهذا القدر.