منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الرّابع في صفة عرقه
و قال أنس: ما مسست ديباجا و لا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
و عن جابر بن سمرة (رضي الله تعالى عنهما): أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مسح خدّه، ...
و أورده ابن دحية في «المستوفى» بلفظ: و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا صافح أحدا فيظلّ يومه يجد ريحها. و الباقي كما في «المتن».
(و قال أنس)- كما في البخاري في صفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)-: (ما مسست)- قال الحافظ و غيره: بمهملتين الأولى مكسورة، و يجوز فتحها و الثانية ساكنة- (ديباجا)- بكسر المهملة و حكي فتحها، و قال أبو عبيد: الفتح مولّد؛ أي ليس بعربي. قال في «النهاية»: الديباج- بكسر الدال-: الثياب المتخذة من الإبريسم «فارسي معرّب» و قد تفتح داله، و يجمع على ديابيج- بالياء التحية-، و دبابيج- بالباء الموحدة- و في «المصباح»: الديباج ثوب سداه و لحمته إبريسم. انتهى.
(و لا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))، أي: بل كفّه الشريفة كانت الين من كلّ شيء، و لا ينافيه ما مرّ أنّه شثن الكف؛ لأنّ معناه- كما تقدم- أنّه غليظها، فمع كونه غليظ الكفّ كان ناعمها، و تمام الحديث: و لا شممت ريحا قطّ، أو عرقا قطّ أطيب من ريح أو عرق النبي (صلّى اللّه عليه و سلم). هذا بقيّة الحديث عند البخاري، و أخرجه مسلم بنحوه كما تقدّم.
(و) روى مسلم في «صحيحه»؛ (عن جابر بن سمرة) الصحابي ابن الصحابي ((رضي الله تعالى عنهما)) قال:
صلّيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله و خرجت معه، فاستقبله ولدان؛ فجعل يمسح خدّي أحدهم واحدا واحدا، قال: و أمّا أنا فمسح خدّي. فذكره المصنف بمعناه حيث قال:
(أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مسح خدّه) تأنيسا و شفقة و تبريكا.