منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٩ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
في «القول البديع»، و القاضي عياض في «الشّفا»، و ابن العربيّ في «القبس» و «الأحكام»، و ابن سيّد النّاس ...
الحرمين، و برع في الحديث وفاق الأقران، و حفظ من الحديث ما صار به متفرّدا عن أهل عصره، و طار اسمه في الآفاق، و أخذ عنه علماء الآفاق، من المشايخ و الطلبة و الرفاق. و له اليد الطّولى في المعرفة بأسماء الرجال، و أحوال الرواة، و الجرح و التعديل، و بعده مات فنّ الحديث، و أسف الناس على فقده؛ و لم يخلّف بعده مثله.
و صنّف زهاء مائتي كتاب أشهرها «الضوء اللامع» في أهل القرن التاسع. و لو لم يكن له إلّا هذا الكتاب؛ لكان أعظم دليل على إمامته.
و كانت وفاته بالمدينة المنورة في عصر يوم الأحد سادس عشر شعبان سنة:
- ٩٠٢- تسع مائة و اثنتين هجرية، (رحمه الله تعالى) رحمة الأبرار.
(في «القول البديع) في الصلاة على الحبيب الشفيع»، (و) في كلام الإمام العلّامة (القاضي عياض) بن موسى اليحصبي (رحمه الله تعالى)- و قد تقدّمت ترجمته- (في «الشّفا) بتعريف حقوق المصطفى». الذي كلّه حسنات، (و) في كلام الحافظ القاضي أبي بكر (ابن العربيّ) المالكي (في «القبس) على موطأ مالك بن أنس»، (و) في ( «الأحكام») له (و) في كلام الإمام العلامة المحدّث الحافظ الأديب البارع: أبي الفتح محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز (ابن سيّد النّاس) بن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان اليعمري الأندلسيّ الأصل، المصري.
ولد في ذي القعدة سنة:- ٦٧١- إحدى و سبعين و ستمائة، و سمع من خلائق نحو الألف، و لازم ابن دقيق العيد و تخرّج عليه، و أعاد عنده عليه، و كان يحبّه و يثني عليه، و أخذ العربية عن البهاء ابن النحّاس. و كتب الخط المغربي و المصري فأتقنهما، و كان أحد الأعلام الحفّاظ؛ إماما في الحديث، ناقدا في الفن، خبيرا