منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الرّابع في صفة عرقه
عن أنس (رضي الله تعالى عنه) أنّه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كثير العرق. و كان عرقه (صلّى اللّه عليه و سلم) في وجهه كاللّؤلؤ، و أطيب من المسك الأذفر.
و كانت وفاته عشية الأحد، و دفن يوم الإثنين لخمس بقين من رجب سنة:
- ٢٦١- إحدى و ستين و مائتين، و هو ابن خمس و خمسين سنة (رضي الله تعالى عنه) و رحمه رحمة الأبرار. آمين.
(عن أنس) بن مالك ((رضي الله تعالى عنه)؛ أنّه قال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كثير العرق)؛ و هو قطعة من حديث سيأتي.
(و) أخرج أبو نعيم و غيره؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان عرقه (صلّى اللّه عليه و سلم) في وجهه كاللّؤلؤ) في الصفاء و البياض، و اللؤلؤ- بهمز أوله و آخره، و بتركهما، و بهمز الأول دون الثاني و عكسه-.
و في مسلم؛ عن أنس: كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أزهر اللون كأنّ عرقه اللؤلؤ ... الحديث.
و روى البيهقيّ؛ من حديث عائشة: كان يخصف نعله؛ و كنت أغزل، فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق و جعل عرقه يتلألأ نورا.
و روى البيهقي؛ من حديث علي: كان عرقه اللؤلؤ.
(و أطيب من المسك الأذفر)- بذال معجمة- أي: شديد الرائحة و يقع على الكريه، و يفرّق بينهما بما يضاف إليه و يوصف به، و أمّا بدال مهملة!! فخاصّ بالنتن.
روى البيهقيّ؛ من حديث علي: و لريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، و في سنده رجل مجهول، و المراد بيان رائحته الذاتية؛ لا المكتسبة، لأنه لو أريد المكتسبة لم يكن فيه كمال مدح، بل لا تصحّ إرادتها وحدها، و مع كونه كان كذلك؛ و إن لم يمسّ طيبا؛ كان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات؛ مبالغة في طيب ريحه، لملاقاة الملائكة و مجالسته المسلمين، و للاقتداء به في التطيّب فإنّه سنّة أكيدة.