منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨٥ - الفصل الرّابع في صفة نعله
شفاء لذي سقم، رجاء لبائس * * * أمان لذي خوف، كذا يحسب الفضل
و عن بريدة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّجاشيّ ...
(شفاء لذي سقم)- بضمّ فسكون-: مرض (رجاء)- بالمدّ، أي: مرجوة- (لبائس)، من أصابه الضمر- اسم فاعل من بئس-.
(أمان لذي خوف، كذا يحسب): يعد (الفضل)، من قولهم: حسبت المال- بفتح السّين- أحصيته عددا. هذا ما جاء في نعليه (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و) أمّا ما جاء في خفّه!! فقد ذكر بعض أهل السّير أنّه كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) عدّة خفاف؛ منها: أربعة أزواج أصابها في خيبر، و قد ثبت في «الصّحيح» من حديث المغيرة (رضي الله تعالى عنه)، و رواه جمع من الصّحابة (رضي الله تعالى عنهم) أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مسح على خفّيه.
و روى جماعة من المحدّثين؛ منهم الإمام أحمد، و أبو داود، و التّرمذي و حسّنه؛ (عن بريدة) بن الحصيب الأسلميّ ((رضي الله تعالى عنه):
أنّ النّجاشيّ)- بفتح النّون على المشهور، و تكسر، و تخفيف الجيم و كسر الشّين المعجمة و تخفيف الياء أفصح من تشديدها، فهي أصليّة؛ لا ياء النّسبة- و تشديد الجيم خطأ، و هو لقب ملوك الحبشة ك «تبّع» لليمن، و «كسرى» للفرس، و «قيصر» للروم و الشّام، و «هرقل» للشّام فحسب، و «فرعون» لمصر، و هذه ألقاب جاهلية.
و اسم هذا النّجاشي: «أصحمة»- بالصّاد و الحاء المهملة- و السّين تصحيف، و قيل: اسمه مكحول بن صعصعة، و النّجاشة بالكسر: الإنفاذ فلعلّه سمّي به لإنفاذ أمره!!.
أرسل إليه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) عمرو بن أميّة الضّمري، و كتب إليه يدعوه إلى الإسلام فأسلم، و مات سنة تسع؛ فأخبرهم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بموته يومه، و خرج بهم و صلّى و صلّوا معه، و كبّر أربعا. و قد تقدّم كلام يتعلّق بالنّجاشي. فراجعه.