منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا ادّهن .. صبّ في راحته اليسرى، فبدأ بحاجبيه، ثمّ عينيه، ثمّ رأسه.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ التّيامن ...
بقناع المرأة. و في «الصّحاح»: هو أوسع من المقنعة. انتهى.
(و) أخرج الشيرازي في «الألقاب»- و هو حديث حسن لغيره-؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا ادّهن)- بالتشديد على «افتعل»: تطلّى بالدّهن، أي: إذا أراد أن يدّهن- (صبّ) الدّهن (في راحته)؛ أي: بطن كفّه (اليسرى)، ثم أخذ الدهن باليمنى و دهن، (فبدأ بحاجبيه) فدهنهما أوّلا، (ثمّ عينيه ثمّ رأسه)؛ أي: ثم عنفقته؛ ثم عارضيه، ثم بقيّة لحيته. انتهى «حفني».
قال العزيزي: و في رواية: كان إذا دهن لحيته بدأ بالعنفقة، و قال المناوي:
و في رواية الطبراني؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): كان إذا دهن لحيته بدأ بالعنفقة.
(و) أخرج السبعة: أحمد، و البخاريّ، و مسلم، و أبو داود، و الترمذي في «جامعه»، و النسائي، و ابن ماجه، و الترمذي في «الشمائل» ببعض اختلاف في اللفظ؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ)- و في رواية لمسلم و «الشمائل»: ليحبّ- (التّيامن)- و لفظ رواية مسلم: التّيمّن، أي: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى و الرجل اليمنى و الجانب الأيمن، و كلّ ما كان من باب التكريم؛ لأنّ اليمين مشتقة من اليمن؛ و هو البركة؛ و هو (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يحبّ الفأل الحسن، و أصحاب اليمين أهل الجنة، فاليمين و ما نسب إليها و ما اشتق منها محمود ممدوح بيانا و شرعا؛ دنيا و آخرة، و الشمال على النقيض، و قد شرف اللّه تعالى أهل الجنة بنسبتهم إليها، كما ذمّ أهل النار بنسبتهم إلى الشمال؛ فقال (وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ