منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و أفضل أسمائه (صلّى اللّه عليه و سلم): محمّد. قال القسطلانيّ:
أنس عند البيهقي في مجيء جبريل إليه (عليهما الصلاة و السلام)، و قوله: «السلام عليك؛ يا أبا إبراهيم» و ذلك لما وقع في نفسه (صلّى اللّه عليه و سلم)، من تردّد «مابور» الغلام الذي أهدي مع مارية عليها، فبعث عليّا ليقتله؛ فوجده ممسوحا، فرجع فأخبره (صلّى اللّه عليه و سلم).
فقال: «الحمد للّه الّذي صرف عنّا أهل البيت».
و لفظ الحديث عند البيهقي و ابن الجوزي (رحمهما الله تعالى)؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه): لمّا ولد إبراهيم من مارية كاد يقع في نفس النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) منه، حتى أتاه جبريل فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم».
و عند الطبراني؛ من حديث ابن عمرو بن العاص في القصّة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لعمر بن الخطاب: «أ لا أخبرك يا عمر؛ أنّ جبريل أتاني فأخبرني أنّ اللّه برّأها و قرينها ممّا وقع في نفسي، و بشّرني أنّ في بطنها غلاما منّي، و أنّه أشبه النّاس بي، و أمرني أن أسمّيه إبراهيم، و كنّاني ب «أبي إبراهيم»، و لو لا أنّي أكره أن أحوّل كنيتي الّتي عرفت بها لتكنّيت ب «أبي إبراهيم» كما به كنّاني جبريل». انتهى.
و يكنى (صلّى اللّه عليه و سلم) ب «أبي الأرامل»، و ب «أبي المؤمنين» انتهى «زرقاني».
(و أفضل أسمائه (صلّى اللّه عليه و سلم): محمّد)، لما فيه من خصائص، منها: أنّه لا يصحّ إسلام كافر إلّا به، و تعيّن الإتيان به في التشهّد عند قوم فيهما.
و منها كون سفينة نوح جرت به، و منها أنّ آدم تكنّى به في الجنة؛ دون سائر بنيه.
و منها أنّه يخرج منه بالضرب و البسط عدد المرسلين ثلاثمائة و ثلاثة عشر، لأنّ الميم إذا كسرت فهي ميم، و الحرف المشدّد بحرفين؛ فهي ثلاث ميمات بمائتين و سبعين [١]، و دال بخمسة و ثلاثين، و الحاء بثمانية بلا تكسير.
(قال) العلّامة (القسطلانيّ)- بضم القاف و سكون السين المهملة، و ضمّ
[١] على حساب الجمّل الصغير.