منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و ربّما جعل شعره على أذنيه؛ فتبدو سوالفه تتلألأ.
و معنى (الغدائر): الذّوائب، واحدتها غديرة.
و (الحبك)- جمع حباك- ككتاب، و هي: الطّريقة في الرّمل و نحوه. و كان شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دون الجمّة، و فوق الوفرة.
تعني: ضفائر، و الغديرة و الضفيرة: هي الذؤابة. و لفظ الترمذي في «الشمائل».
قدم مكة قدمة؛ و شعره إلى أنصاف أذنيه، و له أربع غدائر.
و الظاهر أنها عنت قدومه مكّة عام الفتح، لأنه حينئذ اغتسل و صلّى الضحى في بيتها، و قدماته إلى مكة أربع متّفق عليها: ١- في عمرة القضاء، و ٢- الفتح، و ٣- لما رجع من حنين؛ دخلها حين اعتماره من الجعرانة، و ٤- في حجّة الوداع.
(و ربّما جعل شعره على أذنيه فتبدو سوالفه)؛ جمع سالفة؛ و هي: صفحة العنق (تتلألأ)؛ أي: تضيء و تتنوّر من و بيص الطّيب. (و معنى الغدائر)- بفتح الغين المعجمة و الدال المهملة-: (الذّوائب)؛ جمع ذؤابة؛ و هي الخصلة من الشعر إذا كانت مرسلة، فإن كانت ملويّة فعقيصة، و الغدائر: (واحدتها غديرة)، و كلّ من الغديرة و الضفيرة بمعنى الذؤابة، و يقال: الغديرة: هي الذؤابة، و الضفيرة: هي العقيصة.
(و الحبك)- بضمتين- (جمع): حبيكة؛ كطريقة و طرق، أو جمع (حباك ككتاب) و كتب، و مثال و مثل؛ (و هي: الطّريقة في الرّمل و نحوه)، و منه قوله تعالى (وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) (٧) [الذاريات] أي: صاحبة الطرق في الخلقة كالطرق في الرمل.
(و) روى أبو داود في «سننه»، و ابن ماجه؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: (كان شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دون الجمّة)- بضم الجيم و تشديد الميم- (و فوق الوفرة)- بفتح الواو و سكون الفاء- و رواه الترمذي في «جامعه» و «شمائله» بلفظ: فوق الجمّة و دون الوفرة.