منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بالسّوق فرأى حلّة من سندس ...
و هو أوّل من سمّي أمير المؤمنين، و شهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بدرا و أحدا، و الخندق و بيعة الرّضوان، و خيبر و الفتح و حنينا و الطائف و تبوك و سائر المشاهد.
و كان شديدا على الكفّار و المنافقين، و أجمع السّلف على كثرة علمه و وفور فهمه، و زهده و تواضعه، و رفقه بالمسلمين و إنصافه، و وقوفه مع الحقّ و تعظيمه آثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و شدّة متابعته له، و اهتمامه بمصالح المسلمين و إكرامه أهل الفضل و الخير.
و فضائله أكثر من أن تحصى، و محاسنه أوفر من أن تستقصى؛ (رضي الله تعالى عنه).
روي له عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) خمسمائة حديث و تسعة و ثلاثون حديثا؛ اتفق البخاريّ و مسلم منها على ستة و عشرين حديثا، و انفرد البخاريّ بأربعة و ثلاثين، و انفرد مسلم بأحد و عشرين.
و طعن (رضي الله عنه) يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، و دفن يوم الأحد هلال المحرّم سنة: أربع و عشرين، فكانت خلافته عشر سنين و خمسة أشهر و أحدا و عشرين يوما.
و قيل غير ذلك في مدّة الخلافة، و تاريخ الطعن و الوفاة، و عمره ثلاث و ستّون سنة على الصحيح المشهور، كما أنّ سنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و سنّ أبي بكر و عليّ و عائشة ثلاث و ستّون سنة- على الصحيح- (رضي الله تعالى عنهم). أجمعين.
(مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بالسّوق)- بضمّ المهملة؛ مؤنّث سماعي و قد يذكّر، كما أشار إليه الكرماني-، سمّيت بذلك لسوق البضائع إليها، و قيل: لقيام الناس فيها على سوقهم؛ جمع ساق. و قيل: لتصاكك السّوق فيها من الازدحام؛ ذكره في «شرح الأذكار». و في كثير من الروايات: أنّ ذلك عند باب المسجد.
(فرأى)؛ أي: عمر رجلا يسمّى عطاردا التميمي يقيم (حلّة من سندس)